تأتي هذه التطورات في وقت تتصاعد فيه المخاوف بشأن أوضاع الأقليات الدينية في أفغانستان، ولا سيما المجتمع الشيعي الذي يواجه، بحسب المعطيات الواردة، قيوداً وضغوطاً على مؤسساته الدينية والتعليمية.
وجاء الاحتجاج اعتراضاً على قرار إخلاء المؤسسة الدينية، فيما تحولت المواجهة إلى توتر ميداني بعد استخدام القوة لتفريق المتظاهرين، وفق الرواية الواردة من كابل.
توتر حول مؤسسة دينية في غرب كابل
وأظهرت المعلومات أن المحتجين رفضوا نقل مدرسة خاتم النبيين، معتبرين أن القرار يمس مؤسسة دينية وتعليمية بارزة للمجتمع الشيعي في العاصمة.
كما أفادت المعطيات باعتقال عدد من المشاركين في الاحتجاج، بينهم علماء شيعة، عقب تدخل قوات طالبان لتفريق التجمع.
ولم تتضمن المعلومات المتاحة تفاصيل مستقلة حول عدد المعتقلين أو طبيعة الإصابات الناتجة عن عملية التفريق.
ضغوط على المجتمع الشيعي
وتشير المعطيات الواردة إلى أن المجتمع الشيعي في أفغانستان واجه منذ عودة طالبان إلى السلطة قيوداً على بعض جوانب النشاط الديني والتعليمي.
ومن بين القضايا المثارة فرض قيود على تدريس الفقه الجعفري في المدارس، إلى جانب استبعاد علماء شيعة من بعض مجالس العلماء على مستوى الولايات، وفق ما ورد في التقرير.
كما يواجه جزء من أبناء أقلية الهزارة الشيعية، بحسب المعطيات، اتهامات بحدوث عمليات إخلاء قسري ومصادرة ممتلكات وفرض ضرائب غير قانونية وأعمال عنف جسدي.
مخاوف بشأن الحريات الدينية
وتعيد التطورات في كابل تسليط الضوء على وضع الحريات الدينية للأقليات في أفغانستان، خصوصاً مع استمرار المخاوف من تعرض المؤسسات والمجتمعات الشيعية لضغوط أمنية وإدارية.
ومن جهة أخرى، فإن استخدام القوة في فض الاحتجاج والاعتقالات المعلنة قد يزيد التوتر بين السلطات والمجتمع الشيعي، في وقت تبرز فيه مطالب بالحوار وحماية المؤسسات الدينية.
لذلك، تبقى التطورات المرتبطة بمدرسة خاتم النبيين والاحتجاجات في غرب كابل موضع متابعة، خصوصاً في ظل عدم توفر معلومات مستقلة كافية حول أعداد المعتقلين وتفاصيل الإجراءات المتخذة بحقهم.





