أفادت المعلومات الواردة بأن الفيديو المتداول يظهر أعمال تنظيف وإزالة أشجار داخل أحد البساتين بواسطة آليات، بينما تقول الرواية الحكومية إن الأشجار والأراضي الواقعة ضمن حدود توسعة الطريق خضعت لإجراءات قانونية، مع صرف تعويضات للمالكين المتضررين وفقاً للقواعد المعمول بها.
كما أشارت المعطيات إلى أن مقاطع مماثلة استُخدمت سابقاً في حملات إعلامية مرتبطة بتوسعة ممر الطريق الوطني N-25، حيث جرى تقديم عمليات القطع القانونية للأشجار على أنها إجراءات تستهدف السكان المحليين.
التوسعة والإجراءات الأمنية في مستونغ
تأتي أعمال توسعة الطرق في وقت تشهد فيه بعض مناطق بلوشستان وضعاً أمنياً حساساً، الأمر الذي يدفع السلطات إلى الجمع بين مشاريع البنية التحتية وإجراءات أمنية مرتبطة بحماية السكان والمنشآت.
وتؤكد الرواية الحكومية أن الإجراءات المتعلقة بالممتلكات الخاصة لا تستهدف النشاط الزراعي بصورة عامة، وإنما ترتبط بالمواقع التي تستخدم، وفق السلطات، لأغراض أمنية أو لإيواء عناصر مسلحة.
وكان رئيس حكومة بلوشستان سرفراز بوغتي قد حذر من اتخاذ إجراءات قانونية بحق الممتلكات التي يثبت استخدامها لتوفير مأوى أو تسهيلات للجماعات المسلحة، بينما تنفي السلطات أن تكون هذه التحذيرات موجهة ضد المزارعين أو القبائل.
انفجار داخل بستان يرفع المخاوف الأمنية
يتزامن الجدل حول الإجراءات الأمنية مع حوادث عنف شهدتها مناطق في محيط مستونغ وخَد كوتشه وغارو.
وأفادت المعلومات الواردة بأن انفجاراً وقع داخل بستان للتفاح أدى إلى مقتل أربعة عمال وإصابة ثلاثة آخرين، ما زاد المخاوف بشأن استخدام المناطق الزراعية في ظل التوتر الأمني.
ومن جهة أخرى، تتهم السلطات الباكستانية جماعات مسلحة وجهات مرتبطة بها بمحاولة استغلال الجدل حول مشاريع التنمية والإجراءات الأمنية لتشكيل رواية معارضة للدولة.
في المقابل، فإن تقييم هذه الاتهامات يحتاج إلى أدلة مستقلة، خصوصاً أن المعلومات المتاحة في هذا السياق تستند بصورة أساسية إلى الرواية الحكومية.
وتؤكد السلطات أن مشاريع الطرق والتنمية في بلوشستان ستستمر بالتوازي مع الإجراءات الأمنية، مع التشديد على حماية السكان وتعويض أصحاب الأراضي المتضررة وفق الأطر القانونية.





