تشير تقارير حقوقية إلى استمرار القيود على النشاط السياسي والاجتماعي، إلى جانب تضييق مساحة العمل أمام وسائل الإعلام والصحفيين. كما أثيرت مخاوف بشأن توقيف معارضين وناشطين وبعض الصحفيين، وفي بعض الحالات احتجاز أشخاص دون إجراءات قانونية شفافة، وفق منظمات حقوقية.
وتأتي هذه التطورات في وقت تتركز فيه السلطة السياسية بصورة كبيرة لدى قيادة طالبان، بينما تواجه الأصوات المعارضة والأنشطة السياسية المستقلة قيوداً متزايدة.
قيود على النساء والفتيات
يُعد وضع النساء والفتيات من أبرز ملفات حقوق الإنسان في أفغانستان، في ظل القيود المفروضة على التعليم والعمل والمشاركة في الحياة العامة.
وأثرت القيود على التعليم الثانوي والعالي في فرص الفتيات لمواصلة دراستهن وبناء مستقبلهن المهني، بينما فرضت السلطات أيضاً قيوداً على عمل النساء وحضورهن في المجال العام.
كما شملت القيود جوانب مرتبطة بالتنقل والملابس، ما حدّ، وفق الانتقادات الحقوقية، من قدرة النساء على ممارسة حياتهن الاجتماعية بصورة طبيعية.
انتقادات للمنظومة القضائية
ويواجه النظام القضائي بدوره انتقادات على خلفية تقارير عن تنفيذ أحكام بالإعدام وعقوبات علنية في بعض القضايا.
وأعربت جهات حقوقية عن مخاوفها من هذه الممارسات، داعية إلى ضمان المحاكمات العادلة والإجراءات القانونية التي تكفل حقوق المتهمين.
ومن جهة أخرى، تظل طبيعة عمل المؤسسات القضائية واستقلاليتها محل نقاش في ظل تركّز السلطة داخل هيكل الحكم الحالي.
أزمة اقتصادية تزيد الضغوط
إلى جانب الملفات الحقوقية، يواجه الاقتصاد الأفغاني تحديات كبيرة، مع محدودية فرص العمل وانخفاض الدخول واستمرار اعتماد شريحة من السكان على المساعدات الإنسانية.
كما ظهرت تقارير عن نزاعات على الأراضي وحالات إخلاء مزعومة، وهي تطورات يمكن أن تزيد الضغوط الاقتصادية، خصوصاً على سكان المناطق الريفية.
وتؤثر هذه الظروف في قدرة الأسر على تأمين احتياجاتها الأساسية، بينما تظل فرص تحسين الدخل محدودة في العديد من المناطق.
الحريات والإعلام أمام اختبار مستمر
وتواجه وسائل الإعلام والصحفيون بيئة عمل أكثر تقييداً، في وقت تثير فيه القيود المفروضة على النشاط السياسي والمدني تساؤلات بشأن مساحة الحريات العامة في البلاد.
لذلك، فإن حماية حقوق الإنسان، وضمان وصول النساء والفتيات إلى التعليم والعمل، وتحسين الظروف الاقتصادية، تمثل ملفات رئيسية أمام أفغانستان خلال المرحلة المقبلة.
وفي المقابل، فإن معالجة هذه القضايا تتطلب، بحسب المنظمات الحقوقية والجهات الدولية، ضمان إجراءات قانونية واضحة، وتوسيع مساحة المشاركة المدنية، وتحسين الظروف التي تسمح للسكان بالاعتماد على مصادر دخل مستقرة.





