بدأت العملية في قطاع تشمب وأخنور بهدف الضغط على القوات الهندية وتهديد خطوط إمدادها، في وقت كانت فيه جبهة كشمير تشهد مواجهات متصاعدة.
عملية جراند سلام تستهدف أخنور
تركزت الخطة العسكرية الباكستانية على منطقة أخنور والجسر الواقع على نهر تشيناب، نظراً لأهميته في خطوط الاتصال والإمداد للقوات الهندية الموجودة في مناطق كشمير.
وفي الساعات الأولى من صباح الأول من سبتمبر، بدأت المدفعية الباكستانية قصف مواقع هندية في مناطق ديوائن ومنادي وتشمب، قبل أن تتقدم وحدات مدرعة باتجاه المواقع الهندية.
وشاركت في الهجوم دبابات من طراز M47 وM48 باتون تابعة لوحدات الفرسان الباكستانية، في مواجهة القوات الهندية التي استخدمت، من بين معدات أخرى، دبابات AMX-13.
وبحسب الرواية الواردة في المادة، تمكنت القوات الباكستانية خلال الساعات الأولى من السيطرة على أجزاء واسعة من تشمب، بينما تعرضت القوات الهندية لضغوط ميدانية كبيرة.
المواجهة الجوية فوق تشمب
مع تصاعد العمليات البرية، دخل سلاح الجو الهندي المعركة في محاولة لوقف التقدم الباكستاني. وتشير المادة إلى أن مجموعة من الطائرات الهندية وصلت إلى أجواء تشمب مساء الأول من سبتمبر.
في المقابل، أقلعت طائرات F-86 «سيبر» التابعة للسرب رقم 19 من قاعدة سرغودها لمواجهة الطائرات الهندية.
وتنسب الرواية إلى قائد السرب سجاد حيدر وطياريه تنفيذ اشتباك جوي قصير أسفر، بحسب المصدر، عن إسقاط أربع طائرات هندية خلال نحو أربع دقائق.
وتُعد هذه المواجهة إحدى أبرز الوقائع الجوية التي ارتبطت ببداية حرب 1965، إلا أن بعض تفاصيل أعداد الطائرات التي أُسقطت خلال الاشتباك تختلف بين الروايات التاريخية، لذلك ينبغي التعامل مع الأرقام الواردة في المادة باعتبارها جزءاً من رواية المصدر.
من تشمب إلى توسيع نطاق الحرب
كان للتطورات العسكرية في قطاع تشمب وأخنور تأثير مباشر في مسار الحرب. ومع استمرار القتال على جبهة كشمير، اتجهت المواجهة لاحقاً إلى مناطق أخرى، لتتحول الحرب إلى صراع أوسع بين باكستان والهند.
كما أصبحت العمليات الجوية جزءاً أساسياً من المواجهة، إلى جانب المعارك البرية في قطاعات متعددة.
وتحتفظ عملية جراند سلام ومعركة تشمب الجوية بمكانة بارزة في الذاكرة العسكرية الباكستانية، خصوصاً لما ارتبط بهما من أسماء لقادة وضباط شاركوا في العمليات خلال الأيام الأولى للحرب.
ذكرى معركة ما زالت حاضرة
يمثل الأول من سبتمبر محطة مهمة في تاريخ حرب 1965، إذ جمع بين عملية برية واسعة النطاق واشتباك جوي في قطاع تشمب، قبل أن تتسع المواجهة لاحقاً إلى جبهات أخرى.
وبعد مرور أكثر من ستة عقود، لا تزال تلك العمليات تُستعاد في باكستان باعتبارها جزءاً من التاريخ العسكري للبلاد، فيما تظل تفاصيلها موضع دراسة ومقارنة بين الروايات العسكرية والتاريخية المختلفة.
رابط المتابعة





