قال شريف إن المياه تمثل أساس الحياة في المنطقة وضماناً لمستقبل الأجيال المقبلة، لذلك يجب ألا تُستخدم بأي شكل كأداة للضغط السياسي أو كسلاح.
وجاءت تصريحاته خلال كلمة ألقاها في اجتماع مجلس رؤساء دول منظمة شنغهاي للتعاون، الذي شارك فيه قادة وممثلو الدول الأعضاء، بينهم رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي.
وأشار شريف إلى أن باكستان تولت رئاسة المنظمة لعام 2027، موجهاً الشكر إلى قرغيزستان على استضافتها الناجحة للقمة وعلى قيادتها الفعالة للمنظمة.
باكستان تدعو إلى الالتزام بالاتفاقيات المائية
شدد رئيس الوزراء الباكستاني على ضرورة احترام نص وروح الاتفاقيات الملزمة الخاصة بالموارد المائية المشتركة، معتبراً أن التنفيذ الكامل للاتفاقيات الدولية يمثل عاملاً أساسياً لبناء الثقة وتعزيز الاستقرار الإقليمي.
وتكتسب هذه التصريحات أهمية خاصة في ظل استمرار ملف المياه كإحدى القضايا الحساسة في العلاقات بين باكستان والهند، ولا سيما مع حضور مودي القمة التي ألقى فيها شريف كلمته.
كما أكد شريف أن باكستان تؤمن بتسوية النزاعات بالوسائل السلمية والالتزام بالقانون الدولي، داعياً منظمة شنغهاي للتعاون إلى لعب دور أكبر في مواجهة التحديات المشتركة وتعزيز السلام والاستقرار الإقليمي.
شهباز شريف يحدد أولويات رئاسة باكستان للمنظمة
وأوضح شريف أن باكستان ستقود رئاسة منظمة شنغهاي للتعاون تحت شعار يركز على تحويل الرؤية إلى خطوات عملية، مع إعطاء الأولوية للترابط والابتكار والازدهار المشترك.
ومن المقرر أن تركز الرئاسة الباكستانية على قطاعات الطاقة وتكنولوجيا المعلومات والصحة والثقافة والرياضة، إلى جانب الاهتمام بالبنية التحتية للذكاء الاصطناعي وأطر حوكمته.
كما شدد على أهمية تعزيز الترابط الإقليمي، مشيراً إلى أن مشروع الممر الاقتصادي الصيني الباكستاني يمثل، وفق رؤيته، وسيلة مهمة لربط اقتصادات المنطقة ببحر العرب.
إسلام آباد تستحضر خسائرها في مكافحة الإرهاب
وتطرق رئيس الوزراء إلى جهود باكستان في مكافحة الإرهاب، مؤكداً إدانة جميع أشكال الإرهاب.
وأشار شريف إلى أن بلاده قدمت أكثر من 90 ألف قتيل خلال الحرب ضد الإرهاب، فيما تجاوزت الخسائر الاقتصادية، بحسب الأرقام التي عرضها، 150 مليار دولار.
كما شدد على أن الأراضي الأفغانية لا يمكن أن تُستخدم لتنفيذ هجمات إرهابية ضد باكستان، مؤكداً رغبة إسلام آباد في رؤية أفغانستان سلمية ومستقرة ومزدهرة.
قلق باكستاني بشأن الوضع في غزة
وتناول شريف كذلك الأزمة الإنسانية في غزة والضفة الغربية، داعياً المجتمع الدولي إلى احترام حق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره.
وفي السياق الإقليمي، اعتبر أن جنوب آسيا لن يتمكن من تحقيق كامل إمكاناته الاقتصادية من دون سلام مستدام، ما يجعل تعزيز التعاون الإقليمي وتسوية النزاعات من القضايا الرئيسية التي تطرحها باكستان في المحافل الدولية.
لقاءات مع قادة الصين وروسيا وتركيا وإيران
وعلى هامش قمة منظمة شنغهاي للتعاون، عقد شهباز شريف لقاءات مع عدد من القادة، بينهم الرئيس الصيني شي جين بينغ، والرئيس الروسي فلاديمير بوتين، والرئيس التركي رجب طيب أردوغان، والرئيس الإيراني مسعود بزشكيان.
كما التقى رؤساء بيلاروس وأوزبكستان وطاجيكستان وكازاخستان، حيث تناولت الاجتماعات قضايا إقليمية ودولية وثنائية.
وتسعى باكستان، من خلال رئاستها المقبلة لمنظمة شنغهاي للتعاون، إلى التركيز على ملفات الاتصال الإقليمي والاقتصاد والتكنولوجيا والتعاون متعدد الأطراف، في وقت تواجه فيه المنطقة تحديات أمنية وسياسية واقتصادية متشابكة.





