أعلنت وزارة الدفاع الإماراتية، الاثنين، أن قواتها الجوية تعاملت مع طائرة مسيّرة قادمة من إيران أثناء تحليقها فوق المياه الإقليمية للدولة، مؤكدة استمرار جاهزية القوات المسلحة وأنظمة الدفاع الجوي للتعامل مع مختلف التهديدات.
وأكدت الوزارة أن أنظمة الدفاع الجوي تواصل رصد ومتابعة الأجواء على مدار الساعة، مشددة على أن القوات المسلحة في حالة استعداد للتعامل مع أي تطورات تمس أمن الدولة وسيادتها.
ونفت وزارة الدفاع الإماراتية في الوقت نفسه صحة الأنباء المتداولة بشأن استهداف قاعدة المنهاد الجوية بصواريخ، مؤكدة أن المعلومات المتداولة حول ذلك عارية عن الصحة.
ودعت إلى الاعتماد على المصادر الرسمية للحصول على المعلومات، وتجنب تداول الشائعات أو الأخبار غير الدقيقة في ظل التطورات العسكرية المتسارعة في المنطقة.
وفي الأردن، أعلنت القوات المسلحة اعتراض ثمانية صواريخ دخلت المجال الجوي للمملكة، مؤكدة تدميرها قبل أن تشكل خطراً على السكان أو الممتلكات.
ولم تُعلن الجهات الرسمية الأردنية عن وقوع إصابات أو أضرار نتيجة الصواريخ التي تم اعتراضها.
تصاعد التوتر بين إيران والولايات المتحدة
وجاءت هذه التطورات وسط تجدد المواجهة العسكرية بين الولايات المتحدة وإيران، بعد تنفيذ القوات الأميركية، ليل الأحد-الاثنين، ضربات على جزيرة لارك الإيرانية في مضيق هرمز.
وقالت القيادة المركزية الأميركية إن الضربات استهدفت منصات إطلاق قالت إن قوات إيرانية كانت تستعد لاستخدامها لإطلاق صواريخ محملة بألغام بحرية باتجاه الممر الملاحي الاستراتيجي.
وأكدت واشنطن أن العملية كانت محدودة ودقيقة، وهدفت إلى إزالة ما وصفته بتهديد وشيك للملاحة في مضيق هرمز.
في المقابل، أعلنت إيران تنفيذ هجمات صاروخية ومسيّرة ضد مواقع تضم قوات أميركية في الأردن، شملت بحسب الإعلان الإيراني قاعدتي الملك حسين والأزرق.
كما أعلنت طهران استهداف قاعدة المنهاد الجوية في الإمارات بطائرات مسيّرة، مدعية وجود قوات أميركية ومروحيات داخل القاعدة، بينما نفت وزارة الدفاع الإماراتية تعرض القاعدة لأي استهداف صاروخي.
تجدد المواجهة العسكرية
وتأتي هذه الأحداث بعد أشهر من اندلاع الحرب الإسرائيلية الأمريكية على إيران في 28 فبراير الماضي، والتي شهدت خلال الأسابيع الأخيرة تراجعاً نسبياً في حدة العمليات العسكرية.
إلا أن الضربات الأميركية على جزيرة لارك والهجمات الإيرانية اللاحقة أعادت المواجهة المباشرة بين واشنطن وطهران إلى الواجهة.
وكان المتحدث باسم القيادة المركزية الأميركية، الكابتن تيم هوكينز، قد أعلن أن القوات الأميركية رصدت عناصر تابعة للحرس الثوري الإيراني تستعد لإطلاق صواريخ محملة بألغام بحرية باتجاه مضيق هرمز، وهو ما اعتبرته واشنطن مبرراً لتنفيذ الضربة على جزيرة لارك.
ومع اعتراض الإمارات والأردن تهديدات جوية خلال الساعات الأخيرة، تتجه الأنظار إلى ما إذا كانت المواجهة الحالية ستبقى ضمن نطاق محدود أم ستشهد تصعيداً جديداً في المنطقة.





