بحسب التقرير، فإن هيكل السلطة في أفغانستان بات يعتمد بدرجة كبيرة على دوائر سياسية وأمنية محدودة، وسط مزاعم بشأن ضعف مشاركة المكونات العرقية المختلفة في المناصب القيادية واستمرار الإجراءات ضد شخصيات مرتبطة بالحكومة والأجهزة الأمنية السابقة
وتشير البيانات الواردة في التقرير إلى أنه حتى سبتمبر 2025، كان البشتون يشغلون نحو 90% من أصل 1185 منصباً قيادياً رئيسياً في مؤسسات طالبان، مقابل 5.3% للطاجيك و2.5% للأوزبك و0.6% للهزارة
تمثيل عرقي محدود في المناصب العليا
وتناول التقرير تركيبة المناصب العليا في حكومة طالبان، مشيراً إلى أن اثنين من أصل 49 مسؤولاً رفيعاً ينتمون إلى الطاجيك، واثنين إلى الأوزبك، واثنين إلى البلوش، إضافة إلى مسؤول نورستاني واحد، بينما لم يتولَّ أي هزارة أو امرأة منصباً رفيعاً ضمن القائمة التي أوردها التقرير
كما أشار إلى أن المناصب الوزارية الرئيسية تشهد بدورها حضوراً غالباً لمسؤولين من البشتون، وهو ما اعتبره التقرير عاملاً يثير تساؤلات حول مستوى التمثيل السياسي للمجتمع الأفغاني المتنوع
مزاعم بشأن إجراءات ضد مسؤولين سابقين
وتطرق التقرير كذلك إلى أوضاع المسؤولين السابقين وأفراد قوات الأمن الأفغانية السابقة، مستنداً إلى أرقام من بعثة الأمم المتحدة في أفغانستان
وبحسب ما أورده التقرير، تم تسجيل 218 حالة قتل خارج نطاق القضاء بحق مسؤولين سابقين وأفراد أمن حتى منتصف عام 2023، فيما أشار إلى مقتل 27 عنصراً إضافياً من قوات الأمن الأفغانية السابقة خلال عام 2025
وتبقى هذه الأرقام والمزاعم مرتبطة بالمصادر التي استند إليها التقرير، في حين لم تُعرض في المادة المقدمة تفاصيل عن رد طالبان على جميع هذه الاتهامات
قندهار مركز رئيسي لصنع القرار
وأبرز التقرير أيضاً دور قندهار في عملية صنع القرار داخل طالبان، مشيراً إلى وجود مجلس قيادة يُقال إنه يضم بين 20 و25 عضواً، غالبيتهم من البشتون
كما ذكر أن زعيم طالبان هبة الله أخوند زاده يدير جانباً كبيراً من شؤون الحركة عبر أوامر وتوجيهات صادرة من مركز القيادة في قندهار، ما يعكس، بحسب التقرير، تركّزاً واضحاً للسلطة السياسية والأمنية
ومن جهة أخرى، تناول التقرير ملف الموارد الطبيعية والتعدين، مشيراً إلى تقديرات تضع قيمة الاحتياطيات المعدنية الأفغانية عند نحو تريليون دولار، مع استمرار المخاوف بشأن الشفافية في إدارة عائدات القطاع منذ انتقاله إلى سيطرة مركزية بعد عام 2021
لذلك يرى التقرير أن تركّز السلطة، ومحدودية التمثيل السياسي، والإجراءات المزعومة ضد شخصيات مرتبطة بالنظام السابق، تمثل عوامل رئيسية في الجدل الدائر حول طبيعة حكم طالبان ومستقبل النظام السياسي في أفغانستان





