جاء الموقف الأسترالي والكندي في وقت لا تزال فيه حكومة طالبان تواجه صعوبات في الحصول على قبول سياسي ودبلوماسي واسع، بينما تربط دول عدة أي تطبيع للعلاقات بإحراز تقدم ملموس في ملفات حقوق الإنسان والحريات والمشاركة السياسية
وأعرب البلدان عن قلقهما من القيود المفروضة على النساء والفتيات في مجالات التعليم والعمل والتنقل والمشاركة في الحياة العامة، معتبرين أن استمرار هذه الإجراءات يمثل عائقاً أمام تطبيع العلاقات مع كابل
قيود واسعة على النساء والحريات
وتشير المواقف الصادرة عن أستراليا وكندا إلى استمرار المخاوف بشأن وضع النساء والفتيات في أفغانستان، إلى جانب أوضاع الصحفيين والعاملين في مجال حقوق الإنسان والأقليات
كما ترى كندا أن النظام السياسي القائم في أفغانستان لا يعكس مشاركة سياسية شاملة، في حين تستمر الانتقادات بشأن أسلوب إدارة طالبان للبلاد والقيود المفروضة على الحريات العامة
وفي المقابل، تؤكد المواقف الغربية أن تحسين العلاقات مع حكومة طالبان يرتبط باتخاذ خطوات ملموسة لحماية الحقوق والحريات الأساسية، وليس بمجرد تقديم تعهدات سياسية
أستراليا تبقي العقوبات على قادة طالبان
وأبقت أستراليا على العقوبات المفروضة على عدد من قادة طالبان، بما يشمل قيوداً مرتبطة بالسفر والموارد المالية، في مؤشر على استمرار موقفها المتحفظ تجاه حكومة الحركة
ومن جهة أخرى، تربط كانبرا وأوتاوا أي تحسن في العلاقات مع كابل بمدى التزام السلطات الأفغانية بحقوق الإنسان، وتحسين الحريات، وتوفير بيئة سياسية أكثر شمولاً
المخاوف الأمنية تعرقل القبول الدولي
إلى جانب ملف حقوق الإنسان، تشكل الجماعات المسلحة الموجودة في أفغانستان مصدر قلق أمني للدول الغربية والمجتمع الدولي، خصوصاً في ظل المخاوف من استخدام الأراضي الأفغانية في أنشطة تهدد الأمن الإقليمي والدولي
لذلك، لا يقتصر تحفظ أستراليا وكندا على السياسات الداخلية لطالبان، بل يمتد أيضاً إلى قدرتها على التعامل مع الجماعات المسلحة وضمان عدم تحول الأراضي الأفغانية إلى مصدر تهديد أمني
وبعد خمس سنوات من سيطرة طالبان، لا تزال مسألة الاعتراف الدولي بالحكومة مرتبطة بجملة من الشروط السياسية والحقوقية والأمنية، بينما يظهر الموقف الأسترالي والكندي استمرار الفجوة بين كابل وعدد من الدول التي تشترط تغييرات ملموسة قبل تطبيع العلاقات





