واشنطن – أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن البحرية الأمريكية تمكنت من إزالة الألغام من مضيق هرمز، مؤكداً أن الممر البحري أصبح مفتوحاً أمام حركة الملاحة وأن الولايات المتحدة تملك، وفق وصفه، سيطرة كاملة عليه
وجاء إعلان ترامب في وقت لا تزال فيه حركة الملاحة عبر المضيق تواجه مخاطر أمنية، بينما تواصل واشنطن عملياتها البحرية لتأمين ممر آمن للسفن التجارية في واحد من أهم الممرات البحرية في العالم
وأكد ترامب أن البحرية الأمريكية قامت بعمليات تمشيط للمضيق بحثاً عن الألغام، مشيراً إلى أن أي ألغام كانت موجودة في الممر جرى التعامل معها، فيما وصف الوضع الحالي بأنه يتيح حركة الملاحة عبر المضيق
عمليات أمريكية لإزالة الألغام
بدأت القوات الأمريكية في أبريل عمليات مرتبطة بإزالة الألغام في مضيق هرمز، بعدما عبرت مدمرتا البحرية الأمريكية «يو إس إس فرانك إي بيترسون» و«يو إس إس مايكل ميرفي» المضيق ضمن مهمة أوسع لتأمين ممر ملاحي آمن
كما تضمنت العملية استخدام وسائل غير مأهولة تحت الماء للمساعدة في البحث عن الألغام، مع العمل على إنشاء مسار آمن يمكن مشاركته مع قطاع النقل البحري لتشجيع استئناف حركة التجارة
في المقابل، أظهرت تقارير عسكرية وصحفية سابقة أن عمليات البحث عن الألغام قد تكون معقدة وتستغرق وقتاً، خصوصاً مع استمرار المخاوف من وجود ألغام إضافية أو إعادة زرعها في مناطق مختلفة من المضيق
أهمية مضيق هرمز للاقتصاد العالمي
يمثل مضيق هرمز نقطة اختناق استراتيجية لحركة الطاقة العالمية، إذ يربط الخليج العربي بخليج عمان وبحر العرب، وتمر عبره كميات كبيرة من النفط والغاز الطبيعي المسال المتجهة إلى الأسواق الدولية
لذلك، فإن أي اضطراب طويل في حركة الملاحة عبر المضيق يمكن أن ينعكس على تكاليف الشحن والتأمين وأسعار الطاقة، كما يمكن أن يدفع شركات النقل إلى البحث عن مسارات بديلة أكثر كلفة
وأظهرت تطورات الأزمة خلال الأشهر الماضية أن المخاطر الأمنية لا ترتبط بالألغام وحدها، بل تشمل أيضاً الهجمات على السفن والتهديدات الصاروخية والطائرات المسيرة، وهو ما يجعل عودة الملاحة التجارية بصورة مستقرة مرتبطة بمدى تراجع المخاطر العسكرية
بين إعلان ترامب وواقع الملاحة
ورغم إعلان ترامب السيطرة الكاملة على المضيق، فإن هذا الإعلان يمثل موقفاً أمريكياً، ولا يعني بالضرورة أن جميع المخاطر البحرية قد انتهت بصورة مستقلة أو أن حركة التجارة عادت إلى مستوياتها الطبيعية
كما أن سلامة الممر لا تعتمد فقط على إزالة الألغام، بل تتطلب استمرار عمليات المراقبة وضمان قدرة السفن التجارية وشركات التأمين على اعتبار الطريق آمناً لفترة زمنية كافية
وتأتي تصريحات ترامب في وقت تستمر فيه التوترات بين واشنطن وطهران بشأن شروط إعادة فتح المضيق وحركة السفن، بينما تسعى أطراف إقليمية ودولية إلى الحفاظ على تدفق التجارة وتجنب تصعيد عسكري جديد
لذلك، فإن التطور الأهم خلال المرحلة المقبلة سيكون مدى قدرة الولايات المتحدة على الحفاظ على الممر مفتوحاً وآمناً، وما إذا كانت شركات الشحن ستعود بصورة واسعة إلى استخدام مضيق هرمز بعد إعلان إزالة الألغام





