ألقت السلطات اليونانية القبض على الملاكم الأفغاني شريف أحمدزي، تمهيداً لمثوله أمام محكمة في أثينا الأربعاء 6 أغسطس/آب، للاشتباه في تورطه بمقتل المتطوعة الإسكتلندية إليزابيث جين روس، التي عُثر على جثتها داخل حقيبة سفر في مبنى مهجور بالعاصمة اليونانية.
وأظهرت نتائج الفحص الطبي الأولية أن الضحية توفيت اختناقاً، بينما عُثر على الجثة في 18 يوليو/تموز بعد بلاغ تقدم به رجل مشرّد أفاد بانبعاث رائحة كريهة من مبنى مهجور في منطقة كيبسيلي.
كما أشارت المعطيات إلى أن المشتبه به كان يحتفظ بمفتاح الشقة التي كانت تقيم فيها الضحية، في وقت يواصل المحققون مراجعة تسجيلات كاميرات المراقبة التي يُعتقد أنها توثق نقله حقيبة يُشتبه بأنها كانت تحتوي على الجثة.
وأظهرت بيانات أحد تطبيقات مشاركة الموقع الجغرافي، الذي كانت تستخدمه زوجة أحمدزي، وجوده في المنطقة التي يُعتقد أن الجريمة وقعت فيها خلال الأيام التي سبقت اكتشاف الجثة.
أدلة التحقيق ومجريات القضية
وبحسب السلطات اليونانية، اعترف أحمدزي بالتخلص من جثة الضحية داخل المبنى المهجور، كما استخدم هاتفها لإرسال رسائل إلى أفراد أسرتها بعد وفاتها في محاولة لإيهامهم بأنها لا تزال على قيد الحياة.
علاوة على ذلك، اتهمته الشرطة باستخدام البطاقات المصرفية الخاصة بالضحية لسحب أموال بعد وفاتها، فيما أسفر تفتيش منزله عن ضبط مسدس مقلد وسكين، بينما لا تزال التحقيقات مستمرة لاستكمال الأدلة.
خلفية المشتبه به
وتشير تقارير إعلامية إلى أن أحمدزي وُلد في أفغانستان، وغادر البلاد لاجئاً عبر إيران وتركيا قبل أن يستقر في اليونان مع زوجته الأميركية وطفلهما.
كما خاض مباراتين في الملاكمة الاحترافية بمدينة أثينا، حيث خسر الأولى في يونيو/حزيران 2025، قبل أن يحقق لقباً وطنياً في فئته بعد فوزه في نزاله الثاني خلال مارس/آذار 2026.
ومن جهة أخرى، أفادت التقارير بأن أحمدزي تعرّف إلى زوجته داخل مخيم للاجئين، وبعد اعتناقه المسيحية أسسا معاً مؤسسة خيرية لدعم اللاجئين، ومن خلالها تعرّفا إلى المتطوعة الإسكتلندية إليزابيث جين روس.





