جاء الاتفاق خلال زيارة الممثل الصيني الخاص للشؤون الأفغانية السفير يو شياويونغ إلى إسلام آباد، حيث أجرى مباحثات مع الممثل الباكستاني الخاص لأفغانستان السفير محمد صادق ومسؤولين في وزارة الخارجية الباكستانية.
وتناولت المحادثات التطورات الأمنية في المنطقة، إضافة إلى التحديات المرتبطة بنشاط جماعات مسلحة تقول باكستان والصين إنها تنشط من داخل الأراضي الأفغانية.
مباحثات حول تهديدات الجماعات المسلحة
وأكد الجانبان أهمية تعزيز التنسيق الثنائي لمواجهة الإرهاب، حيث ناقشا التهديدات المرتبطة بحركة طالبان باكستان المحظورة وحركة تركستان الشرقية الإسلامية، وفق ما أعلنه مسؤولون باكستانيون.
وأشار السفير محمد صادق إلى أن المحادثات ركزت على سبل دعم السلام والأمن والاستقرار في المنطقة من خلال تعاون أمني أكثر فاعلية.
كما تأتي هذه التطورات في ظل استمرار تأكيد إسلام آباد أن جماعات مسلحة تستخدم الأراضي الأفغانية لتنفيذ هجمات عبر الحدود، وهو ما يمثل أحد أبرز الملفات الأمنية بين البلدين.
الصين تركز على حماية المصالح الاستراتيجية
وجاءت التحركات الدبلوماسية الصينية في ظل اهتمام بكين بالحد من التهديدات الأمنية المرتبطة بأفغانستان، خصوصاً تلك التي تعتبرها مؤثرة على أمن إقليم شينجيانغ والمصالح الاقتصادية الصينية في المنطقة.
كما يرتبط الملف الأمني بحماية المشاريع الاستراتيجية، بما في ذلك الممر الاقتصادي الصيني الباكستاني ومبادرات البنية التحتية المرتبطة بمشروع الحزام والطريق.
تنسيق إقليمي لمواجهة التحديات الأمنية
وكانت باكستان والصين قد أكدتا في مباحثات سابقة أهمية اتخاذ إجراءات ملموسة لضمان عدم استخدام الأراضي الأفغانية لتنفيذ هجمات ضد أي دولة.
كما دعت الدولتان إلى تعزيز التعاون الإقليمي لمواجهة التنظيمات المسلحة، في وقت تواصل فيه بكين جهودها الدبلوماسية لدعم التنسيق الأمني بين باكستان وأفغانستان.
ومن جهة أخرى، يشير تجدد التعاون بين إسلام آباد وبكين إلى استمرار تقارب أولويات البلدين الأمنية، مع سعيهما إلى مواجهة التهديدات الإرهابية وتعزيز الاستقرار طويل الأمد في المنطقة.





