جاءت التوصيات خلال ندوة نظمها المعهد في إسلام آباد تحت عنوان “مشهد الذكاء الاصطناعي والتقنية المالية في باكستان”، حيث ناقش المشاركون دور التقنيات الحديثة في دعم صنع السياسات الاقتصادية وتحسين الأداء المؤسسي.
وأكد الخبراء خلال الندوة أن استخدام التكنولوجيا يجب ألا يقتصر على الابتكار بحد ذاته، بل ينبغي أن يرتبط بتحقيق قيمة عامة قابلة للقياس وتعزيز كفاءة المؤسسات.
دعوات إلى رقابة بشرية وحماية البيانات
وشدد خبراء التقنية على أن اعتماد الذكاء الاصطناعي يجب أن يستند إلى ثلاثة مبادئ رئيسية تشمل القيمة والذكاء والمساءلة، لضمان تحقيق فوائد مستدامة للمؤسسات.
كما أشارت المناقشات إلى أن الذكاء الاصطناعي يمكن أن يساهم في تسريع الأبحاث وتحليل البيانات الاقتصادية، إلا أن هذه الفوائد تحتاج إلى أدلة موثوقة وتحديد واضح للمسؤوليات ووجود إشراف بشري على النتائج.
وحذر المشاركون من إدخال البيانات الحساسة، مثل الوثائق الداخلية والسجلات المالية والمعلومات الشخصية، إلى منصات الذكاء الاصطناعي العامة، مؤكدين أهمية تصنيف البيانات وإنشاء بيئات آمنة لمعالجتها.
التقنية المالية ودورها في تعزيز الشمول المالي
وفي قطاع التقنية المالية، أكد المشاركون أن نجاح التطور الرقمي في باكستان لا ينبغي قياسه فقط بعدد المعاملات أو الحسابات المسجلة، بل بمدى الاستخدام الفعلي وسهولة الوصول وثقة المستهلكين.
كما أوضحت المناقشات أن تطوير خدمات الدفع الرقمي يجب أن يسهم في تحسين القدرة المالية للفئات المختلفة، بما في ذلك المصدرون والعاملون المستقلون والنساء وسكان المناطق الريفية وذوو الدخل المحدود.
خطط لتبني استخدام مسؤول للذكاء الاصطناعي
واقترح الخبراء إطلاق برنامج تجريبي لمدة 90 يوماً لاختبار استخدامات الذكاء الاصطناعي في مسارات البحث والعمل المؤسسي قبل توسيع نطاق تطبيقها.
ومن جهة أخرى، ركزت الندوة على أهمية تعزيز التعاون بين القطاعين العام والخاص ووضع أطر تنظيمية فعالة تساعد على تطوير حلول تقنية مناسبة لاحتياجات الاقتصاد الباكستاني.
وتأتي هذه المناقشات في ظل توسع استخدام الخدمات الرقمية في باكستان، بما يشمل المدفوعات الإلكترونية والخدمات المصرفية الرقمية وتحليل البيانات، مع استمرار المخاوف المتعلقة بالخصوصية والأمن السيبراني والتحيز الخوارزمي.
لذلك، يركز صناع القرار والخبراء على ضمان أن يؤدي التحول الرقمي إلى تحسين الخدمات العامة وتوسيع الوصول المالي مع الحفاظ على ثقة المجتمع والمساءلة.





