بدأت سلطات الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر التابعة لحركة طالبان حملة مشددة في ولاية هلمند، أسفرت، بحسب سكان ومصادر محلية، عن اعتقال وسجن أكثر من 10 نساء خلال الأسبوع الماضي بتهمة عدم الالتزام بالحجاب الذي تفرضه الحركة.
وتركزت معظم الاعتقالات في محيط سوق النساء بمنطقة “كارته لغن” في مدينة لشكرغاه، حيث أفاد سكان بأن الإجراءات الأخيرة أثارت حالة من القلق بين النساء، كما أدت إلى تراجع ملحوظ في حركة المتسوقين داخل السوق.
وأشار أحد سكان المدينة إلى أن عدداً من النساء امتنعن عن زيارة السوق خوفاً من الاعتقال، في حين شهد اليومان الماضيان اعتقال نساء أخريات بتهمة عدم الالتزام بالحجاب أو عدم وجود محرم يرافقهن، وفقاً للمعلومات المتداولة محلياً.
كما أفادت شهادات محلية بوقوع مشادة بين أحد محتسبي طالبان وامرأة قرب مدخل سوق النساء، بعدما منعها من الدخول. وذكرت الشهادات أن الحادثة تطورت إلى اشتباك بالأيدي قبل أن يتدخل عدد من المواطنين لاحتواء الموقف.
تشديد الرقابة داخل سوق النساء
وأظهرت المعلومات أن محتسبي طالبان كثفوا عمليات التفتيش واستجواب النساء داخل السوق عقب الحادثة، مع فرض قيود إضافية على حركة المتسوقات.
كما أشارت المعطيات إلى أن كثيراً من النساء أصبحن يعتمدن على أقاربهن من الرجال لشراء احتياجاتهن اليومية، تجنباً للتعرض للاعتقال أو المساءلة.
تراجع النشاط التجاري في هلمند
وأكد أصحاب محال تجارية داخل سوق النساء أن القيود المفروضة أدت إلى انخفاض كبير في أعداد الزبائن، ما تسبب في ركود واضح للأعمال التجارية.
وأضاف التجار أن الإيجار الشهري للمحال يتراوح بين 20 ألفاً و40 ألف أفغاني، إلا أن تراجع المبيعات جعل عدداً منهم غير قادر على تغطية التكاليف التشغيلية، محذرين من احتمال إغلاق محالهم إذا استمرت الأوضاع الحالية.
ولم تصدر حركة طالبان، حتى وقت نشر هذا الخبر، أي تعليق رسمي بشأن التقارير التي تحدثت عن اعتقال النساء في ولاية هلمند.





