أفادت تقارير وبيانات حديثة بأن أكثر من 184 من منتسبي قوات الأمن والدفاع الأفغانية السابقة قُتلوا خلال الأشهر الثلاثة الماضية، في ظل اتهامات لحركة طالبان بمواصلة تنفيذ أعمال انتقامية بحق أفراد الأجهزة الأمنية السابقة، وهي مزاعم سبق أن وثقتها تقارير حقوقية متعددة، بينما تواصل الحركة نفي ارتكاب انتهاكات ممنهجة.
وجاءت الخطوة بعد تزايد التحذيرات بشأن أوضاع العسكريين السابقين داخل أفغانستان، حيث تشير التقارير إلى أنهم يواجهون مخاطر متزايدة، رغم إعلان طالبان سابقاً منح عفو عام عقب سيطرتها على البلاد في عام 2021.
كما أشارت المعطيات إلى أن عمليات إعادة مهاجرين أفغان من إيران وتركيا تثير مخاوف إضافية، إذ تقول تقارير إن بعض العائدين، ولا سيما من خدموا سابقاً في المؤسسات العسكرية والأمنية، قد يواجهون خطر الاعتقال أو التعرض لانتهاكات بعد عودتهم، وهي ادعاءات لم يتسن التحقق منها بشكل مستقل في جميع الحالات.
وأضافت التقارير أن استمرار هذه المزاعم أثار قلقاً لدى جهات حقوقية، التي دعت إلى توفير حماية أكبر للفئات المعرضة للخطر، وضمان احترام الالتزامات الدولية المتعلقة بحقوق الإنسان.
تحذيرات من تداعيات إنسانية
وأظهرت المعلومات أن التقارير ربطت بين تزايد أعداد المرحلين من دول الجوار وتفاقم المخاوف الإنسانية داخل أفغانستان، خاصة بالنسبة للعسكريين السابقين الذين قد يكونون أكثر عرضة للملاحقة، بحسب تلك التقارير.
وفي المقابل، لا تزال منظمات دولية تدعو إلى إجراء تحقيقات مستقلة في مزاعم الانتهاكات، وضمان سلامة العائدين، مع استمرار مراقبة أوضاع حقوق الإنسان في البلاد.
لذلك، تتواصل الدعوات الدولية إلى تعزيز حماية المدنيين والفئات المعرضة للخطر، بالتزامن مع المطالبة بضمانات تحول دون تعرض العائدين لأي أعمال انتقامية أو انتهاكات لحقوقهم.





