أكدت وزارة الخارجية الأمريكية أن حركة طالبان لا تزال تحتجز مواطنين أمريكيين في أفغانستان، مجددة دعوتها إلى الإفراج الفوري عن جميع الأمريكيين الذين تعتبر واشنطن أنهم محتجزون بصورة غير قانونية
وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الأمريكية، إليزابيث ستيكني، في مقابلة مع افغانستان انترنيشنال إن الإدارة الأمريكية تنظر إلى قضية المواطنين الأمريكيين المحتجزين باعتبارها أولوية، مشددة على أن حماية المواطنين الأمريكيين والدفاع عن المصالح الوطنية يظلان في صميم السياسة الأمريكية تجاه أفغانستان
وأضافت أن الولايات المتحدة تعتبر أن طالبان تواصل ما وصفته بـ”سياسة احتجاز الرهائن”، داعية سلطات الحركة إلى إطلاق سراح جميع الأمريكيين المحتجزين لديها.
كما أكدت أن مكافحة الإرهاب لا تزال تمثل أحد أبرز أهداف الأمن القومي الأمريكي في أفغانستان، إلى جانب ضمان سلامة المواطنين الأمريكيين في الخارج
واشنطن تنتقد أوضاع حقوق الإنسان
أعربت المتحدثة الأمريكية عن قلق بلادها إزاء أوضاع النساء والفتيات في أفغانستان، ووصفت الوضع الحقوقي بأنه “مقلق”، داعية طالبان إلى إنهاء السياسات التي تقول واشنطن إنها تحرم النساء والفتيات من حقوقهن الأساسية وحرياتهن
ورداً على سؤال بشأن وجود استراتيجية أمريكية جديدة للتعامل مع أفغانستان، أوضحت ستيكني أن الولايات المتحدة تواصل انخراطها في الملف الأفغاني، لكنها امتنعت عن الكشف عن تفاصيل تتعلق بالجهود الدبلوماسية أو السياسات الجاري العمل عليها
الخلافات مستمرة منذ عودة طالبان إلى الحكم
لا تزال العلاقات بين الولايات المتحدة وحركة طالبان تشهد توتراً منذ عودة الحركة إلى السلطة في أغسطس 2021 عقب انسحاب القوات الأمريكية والدولية من أفغانستان
ولم تعترف واشنطن بحكومة طالبان، كما تواصل انتقاد سجلها في مجال حقوق الإنسان، خاصة ما يتعلق بقيود التعليم والعمل والمشاركة العامة للنساء، إضافة إلى أوضاع الصحفيين ومنظمات المجتمع المدني
وتعد قضية احتجاز المواطنين الأجانب، بمن فيهم عدد من الأمريكيين، من أبرز ملفات الخلاف بين الجانبين، إذ تصف الولايات المتحدة تلك الاعتقالات بأنها تعسفية، بينما تؤكد طالبان أن إجراءاتها الأمنية والقضائية تُطبق وفق القوانين الأفغانية وتفسيرها للشريعة الإسلامية
كما تؤكد واشنطن باستمرار أن منع تحول أفغانستان إلى ملاذ للتنظيمات الإرهابية الدولية يظل ركناً أساسياً في سياستها الأمنية تجاه المنطقة





