أثارت واقعة نشر مواد دعائية منسوبة إلى حركة «طالبان باكستان» (TTP) عقب هجوم استهدف قوات أمنية في منطقة دوسالي، موجة استنكار واسعة في الأوساط الدينية والسياسية والشعبية في باكستان، حيث وصف علماء دين تلك الممارسات بأنها تمثل انتهاكاً صريحاً لمبادئ الشريعة الإسلامية.
وشدد عدد من العلماء على أن الإسلام يحرم الاعتداء على حرمة الموتى والتمثيل بالجثامين، مؤكدين أن مثل هذه الأفعال لا تمت بصلة إلى تعاليم الدين الإسلامي، بل تتعارض مع القيم الإنسانية والأخلاقية.
كما تداول مستخدمون على منصات التواصل الاجتماعي تصريحات تنتقد ما وصفوه بممارسات الحركة، معتبرين أن العنف والترهيب لا يمكن تبريرهما بأي غطاء ديني، وداعين إلى محاسبة المسؤولين عن هذه الأعمال.
إجماع ديني على رفض العنف
أكد علماء من مدارس فكرية مختلفة في باكستان أن استهداف المدنيين أو العسكريين خارج إطار القانون، والتمثيل بالجثامين، يعدان مخالفين للأحكام الإسلامية، داعين إلى توحيد الخطاب الديني في مواجهة الفكر المتطرف.
وأشار ممثلون عن مجلس علماء باكستان إلى أن الجماعات المسلحة لا تمثل الإسلام، مطالبين السلطات الأفغانية بمنع استخدام الأراضي الأفغانية لشن هجمات تستهدف باكستان، وفقاً لمواقف سبق أن أعلنها المجلس.
دعوات لتعزيز جهود مكافحة التطرف
يرى مختصون أن مواجهة التنظيمات المسلحة تتطلب، إلى جانب المواقف الدينية الرافضة للعنف، تعزيز الإجراءات الأمنية، وتنفيذ برامج لمكافحة التطرف، وتطوير آليات الرقابة على الجهات التي قد تستغل لنشر الأفكار المتشددة.
كما اعتبر مراقبون أن توحيد مواقف المؤسسات الدينية والمجتمعية يسهم في الحد من تأثير الخطاب المتطرف، ويعزز جهود الدولة في مكافحة الإرهاب وحماية الأمن الداخلي.





