تشهد ولاية بدخشان شمال شرقي أفغانستان تصاعدًا في التوتر، بعد خلافات داخل حركة طالبان بشأن إدارة الموارد المعدنية والنفوذ السياسي، في وقت دفعت فيه الحركة بتعزيزات عسكرية إلى المنطقة في محاولة لاحتواء الموقف.
وبحسب المعلومات الواردة، بدأت الأزمة بعد سيطرة قيادة طالبان في قندهار على إدارة الجبال ومناجم الذهب وعدد من الموارد الطبيعية في الولاية، وهو ما أثار اعتراضات داخلية بسبب استبعاد المجتمعات المحلية من المشاركة في إدارة تلك الموارد والاستفادة منها.
كما أفادت المعلومات بأن القيادي المنشق داخل طالبان جمعة خان فتح قام بتوزيع بنادق من طراز AK-47 على مؤيديه، وطلب منهم التوجه إلى المناطق الجبلية، بالتزامن مع وصول تعزيزات إضافية من مقاتلي طالبان إلى بدخشان.
خلافات حول إدارة الموارد والسلطة المحلية
وتشير المعطيات إلى أن جوهر الخلاف يتمحور حول السيطرة على الثروات المعدنية وتقاسم النفوذ السياسي والإداري داخل الولاية، حيث تتهم أطراف محلية قيادة طالبان في قندهار بالاستحواذ على الموارد الطبيعية دون إشراك السكان المحليين في عملية اتخاذ القرار.
كما يرى معارضون لهذا النهج أن استغلال الموارد المعدنية يتم دون تحقيق مكاسب تنموية للسكان، في ظل استمرار التهميش السياسي والاقتصادي، وهي ادعاءات لم يصدر بشأنها تعليق رسمي من حكومة طالبان.
وأضافت المعلومات أن الاعتقالات وأعمال الترهيب وقمع المعارضين تعكس، بحسب الرواية الواردة، أسلوب الحركة في التعامل مع الخلافات الداخلية، وهو ما يتعذر التحقق منه بصورة مستقلة.
تعزيزات عسكرية ومحاولات لاحتواء الأزمة
وأظهرت المعلومات أن طالبان أرسلت تعزيزات إلى منطقة نُسَاي، كما عينت مسؤولين جدد في بدخشان ضمن إجراءات تهدف إلى تعزيز السيطرة الأمنية والإدارية.
وفي السياق ذاته، زار وزير الدفاع في حكومة طالبان الملا محمد يعقوب مجاهد الولاية لإجراء محادثات مع القيادي جمعة خان فتح، إلا أن تلك الجهود لم تسفر، بحسب المعلومات الواردة، عن التوصل إلى تسوية للخلاف.
كما تشير المعلومات إلى أن جمعة خان فتح يحظى بدعم داخل بعض الأوساط المحلية، وهو ما قد يعكس اتساع الفجوة بين القيادة المركزية للحركة وبعض المكونات المحلية في بدخشان، إذا صحت هذه المعلومات.
استمرار الإجراءات الأمنية
وتحدثت المعلومات أيضًا عن مواصلة المديرية العامة للاستخبارات التابعة لطالبان تنفيذ عمليات أمنية، إلى جانب ملاحقة مسؤولين سابقين في الحكومة الأفغانية السابقة، في إطار التعامل مع التحديات الأمنية والسياسية داخل الولاية.
ولم تصدر حكومة طالبان أي تعليق رسمي على ما ورد بشأن هذه التطورات حتى وقت إعداد هذا الخبر، كما لم يتسنَّ التحقق بصورة مستقلة من جميع المعلومات الواردة.





