قالت حكومة آزاد جامو وكشمير، الاثنين، إن اللجنة الشعبية المشتركة (JAAC)، المحظورة رسميًا، تقف وراء أنشطة عنيفة ومناهضة للدولة تهدف إلى تقويض العملية الديمقراطية وزعزعة الاستقرار في الإقليم، مؤكدة أن تلك الأنشطة تسببت بخسائر اقتصادية تُقدر بنحو 15 مليار روبية باكستانية.
وجاء الإعلان خلال مؤتمر صحفي مشترك في مدينة مظفر آباد عقده أمين الإعلام في حكومة آزاد جامو وكشمير محمد راشد حنيف، إلى جانب المتحدث باسم شرطة الإقليم، حيث أوضح أن السلطات سجلت 79 قضية جنائية بحق قادة وناشطي اللجنة المحظورة.
كما أشار إلى أن دعوة اللجنة للإضراب العام في 5 يوليو قوبلت برفض واسع من المواطنين وأوساط التجار، معتبرًا أن الإقبال المحدود يعكس تمسك السكان باستمرار الأنشطة الاقتصادية ورفضهم للتصعيد.
وأضاف أن السلطات تتهم اللجنة بالتحريض على العصيان المدني، واستهداف المؤسسات الحكومية وعناصر الأمن، وقطع الطرق، ونهب شاحنات الإمدادات، إضافة إلى نشر محتوى وصفته بالمضلل عبر وسائل التواصل الاجتماعي، بما في ذلك مواد مولدة بالذكاء الاصطناعي وصور قديمة من غزة ومن جامو وكشمير الخاضعة للإدارة الهندية.
اتهامات بتمويل خارجي ومحاولات لتعطيل الانتخابات
وأكد حنيف أن لدى المؤسسات الرسمية ما وصفه بـ”أدلة موثوقة” تشير إلى وجود تمويل خارجي يدعم أجندة اللجنة داخل آزاد جامو وكشمير، مشيرًا إلى أن بعض الناشطين المقيمين في أوروبا، ومن بينهم أمجد أيوب ميرزا، يُستخدمون – بحسب قوله – للترويج لخطاب مناهض لباكستان بدعم هندي.
كما اعتبر أن تحركات اللجنة تستهدف تعطيل الانتخابات المقبلة، وهو ما وصفه بأنه يشكل اعتداءً مباشرًا على المسار الديمقراطي في الإقليم.
وأشار المسؤول إلى أن حكومة آزاد جامو وكشمير قدمت خلال الفترة الماضية دعمًا للمواطنين عبر توفير الطحين والكهرباء بأسعار مدعومة، مؤكدًا أن الحكومة ترى في ذلك استجابة لمطالب السكان الاقتصادية.
اتهامات باستخدام العنف وإثارة الفوضى
وأفادت الحكومة بأن أعضاء اللجنة استخدموا النساء والأطفال خلال الاحتجاجات، واتهمتهم بجمع الأموال والأسلحة والمخدرات، إضافة إلى تنفيذ أعمال عنف وقطع الطرق عبر إسقاط الأشجار وإعاقة حركة النقل والخدمات.
كما عرضت السلطات، خلال المؤتمر الصحفي، تسجيلات وصورًا قالت إنها توثق إغلاق الطرق واستهداف مستشفيات وإطلاق تصريحات مناهضة لباكستان.
وأضافت أن استمرار إغلاق الطرق وتعطيل الحركة التجارية أدى إلى خسائر اقتصادية كبيرة، خاصة في ظل محدودية الموارد المالية التي يعتمد عليها الإقليم.
الشرطة تتوعد بملاحقة المتورطين
من جهته، قال المتحدث باسم شرطة آزاد جامو وكشمير إن بعض عناصر اللجنة اعتدوا على سائقي شاحنات البضائع ونهبوا حمولاتها، ما دفع عددًا من السائقين إلى تجنب دخول الإقليم.
كما اتهم أعضاء اللجنة باستخدام الأسلحة النارية في 4 يوليو لترهيب السكان والترويج لرواية تفيد بوجود حملة أمنية واسعة، مؤكدًا أن قوات الأمن ستعمل على إعادة فتح الطرق واستعادة حركة الإمدادات في أقرب وقت.
وأضاف أن قيادة اللجنة المحظورة لم يعد أمامها سوى تسليم نفسها إلى سلطات إنفاذ القانون، مشيرًا إلى أن التحقيقات والإجراءات القانونية ستستمر وفق القوانين المعمول بها.





