ذكر التقرير، الذي نُشر في 3 يوليو/تموز 2026، أن العمليات الأمنية المكثفة التي تنفذها السلطات السورية الجديدة ضد المقاتلين الأجانب، إلى جانب تفكيك التشكيلات المسلحة وفرض قيود على الأنشطة المتطرفة، دفعت العديد من العناصر المتشددة إلى البحث عن بيئات أكثر ملاءمة لنشاطها.
وأشار التقرير إلى أن أفغانستان باتت الوجهة الأكثر جذباً لهذه الجماعات بسبب وجود بنية تحتية راسخة للجماعات المسلحة، فضلاً عن نشاط العديد من التنظيمات الدولية داخل البلاد.
آلاف المقاتلين الأجانب في أفغانستان
ونقل التقرير عن تقديرات وزارة الخارجية الروسية أن أفغانستان تستضيف حالياً ما بين 20 ألفاً و23 ألف مقاتل ينتمون إلى جماعات متشددة مختلفة، بينهم نحو 3 آلاف عنصر من تنظيم “داعش خراسان”، وما بين 5 آلاف و7 آلاف عنصر من حركة طالبان باكستان، وأكثر من 1500 عنصر من تنظيم القاعدة.
كما تشمل التقديرات وجود مقاتلين من الحزب الإسلامي التركستاني، والحركة الإسلامية الأوزبكية، وجماعة أنصار الله، مع ترجيحات بأن أكثر من نصف هؤلاء المقاتلين من الأجانب.
انتقال مقاتلين من سوريا
وبحسب التقرير، فإن عملية انتقال المقاتلين من سوريا إلى أفغانستان بدأت بالفعل، حيث تشير تقييمات روسية إلى انتقال ما بين 8500 و9000 مقاتل من أصول أوزبكية وطاجيكية وتركمانية وإيغورية وشمال قوقازية.
وأضاف أن هذه التحركات تتم عبر شبكات مرتبطة بتنظيم القاعدة، وتسمح بدمج المقاتلين الجدد ضمن الهياكل القائمة للجماعات المسلحة في أفغانستان.
مخاوف من تعزيز قدرات التنظيمات المسلحة
وحذر التقرير من أن وصول آلاف المقاتلين ذوي الخبرة قد يؤدي إلى تعزيز قدرات تنظيم “داعش خراسان” وتنظيم القاعدة والجماعات المتشددة الأخرى، بما في ذلك توسيع قدراتها على تنفيذ هجمات خارجية ضد أهداف إقليمية ودولية.
كما أشار إلى أن تنظيم “داعش خراسان” يستغل الانقسامات الداخلية في سوريا لتشجيع المقاتلين الأجانب على الانتقال إلى أفغانستان، مقدماً نفسه كتنظيم عابر للحدود يسعى إلى إقامة “خلافة إسلامية” عالمية.
تقارير أممية وتحذيرات دولية
ولفت التقرير إلى أن تقارير فريق مراقبة مجلس الأمن الدولي أشارت مراراً إلى أن أفغانستان تمثل بيئة تسمح بنشاط العديد من الجماعات المسلحة، مع استمرار تمتع بعض التنظيمات بحرية الحركة والمساحة العملياتية.
ورأى التقرير أن انتقال المزيد من المقاتلين إلى أفغانستان قد يعزز التعاون بين الجماعات المتشددة العاملة هناك، ويزيد من المخاطر الأمنية التي تواجه باكستان ودول آسيا الوسطى وروسيا والمصالح الغربية.





