شارك أحمد مسعود، الذي يقود أبرز حركة معارضة مسلحة لحركة طالبان، في مراسم التشييع إلى جانب الزعيم السياسي الأفغاني محمد محقق، حيث ظهر مسؤولون إيرانيون وهم يرحبون بالوفد الأفغاني خلال مراسم العزاء التي استمرت أسبوعاً في طهران.
وفي الوقت نفسه، حضر مراسم التشييع أيضاً وفد رفيع المستوى من الحكومة الأفغانية التي تقودها طالبان، ضم نائب رئيس الوزراء عبد الغني برادر ووزير الخارجية بالوكالة أمير خان متقي.
رسالة سياسية إلى طالبان
ويرى محللون سياسيون أن استقبال إيران الحار لأحمد مسعود يعكس حرص طهران على عدم حصر علاقاتها بأفغانستان في إطار التعامل مع طالبان فقط، والاستمرار في الحفاظ على قنوات التواصل مع القوى السياسية التقليدية والمعارضة الأفغانية.
وبحسب مراقبين إقليميين، فإن حضور مسعود إلى جانب كبار مسؤولي طالبان في مناسبة رسمية واحدة يبعث برسالة مفادها أن إيران لا تزال تعتبر جبهة المقاومة الوطنية وغيرها من القوى غير التابعة لطالبان أطرافاً فاعلة في مستقبل أفغانستان.
Afghan Delegation in Iran 🇦🇫 🤝 🇮🇷
— Pakistan Strategic Forum (@ForumStrategic) July 4, 2026
Ahmad Masoud: Leader of the NRF & Ustad Mohaqiq representative of the people of Afghanistan in the State Funeral of Late Supreme Leader of Iran, Ayatollah Sayyed Ali Khamenei in Tehran. pic.twitter.com/l3w7kb5bl0
ورقة ضغط دبلوماسية
ويعتقد محللون أن استمرار العلاقات بين طهران وأحمد مسعود يمنح إيران هامشاً إضافياً من النفوذ في تعاملها مع طالبان.
وشهدت العلاقات بين إيران وطالبان توترات متقطعة خلال السنوات الأخيرة بسبب حوادث أمنية على الحدود، والخلافات المتعلقة بمياه نهر هلمند، إلى جانب المخاوف المرتبطة بالأمن الإقليمي.
وفي هذا السياق، يرى مراقبون أن احتفاظ إيران بعلاقات مع معارضي طالبان يمثل تذكيراً بأن لديها قنوات اتصال مع خصوم الحركة السياسيين والعسكريين.
الدعوة إلى نظام سياسي شامل
وأكد مراقبون أن إيران دأبت على الدعوة إلى تشكيل نظام سياسي أكثر شمولاً في أفغانستان يعكس التنوع العرقي والسياسي في البلاد.
ومن خلال استقبال مسؤولي طالبان وقادة المعارضة الأفغانية في المناسبة نفسها، بدت طهران وكأنها تجدد موقفها الداعي إلى تحقيق الاستقرار في أفغانستان عبر مشاركة سياسية أوسع، بدلاً من احتكار السلطة من قبل طرف واحد.





