أكد وزير الإعلام الباكستاني عطا الله تارار، الاثنين، أن قوات الأمن نفذت عملية برية مبنية على معلومات استخباراتية في منطقة باجور بإقليم خيبر بختونخوا، أعقبها تنفيذ ضربات دقيقة استهدفت مخابئ ومعسكرات لجماعتي “جماعة الأحرار” و”تحريك طالبان باكستان” المحظورتين.
In the aftermath of recent multiple terrorist incidents inside Pakistan against the innocent people of Khyber Pakthunkhwa, Balochistan and Pakistan Rangers (Sindh) Camp, Karachi, a well planned intelligence based ground operation was carried out by security forces along… pic.twitter.com/bIcbXOpWxW
— Attaullah Tarar (@TararAttaullah) June 28, 2026
وأوضح الوزير أن العملية أسفرت عن مقتل القيادي البارز خان فروش المعروف باسم “زابل” إلى جانب ثلاثة مسلحين آخرين من جماعة “جماعة الأحرار”، فيما أصيب عدد آخر خلال الاشتباكات.
وأضاف أن العمليات جاءت في إطار حملة مكافحة الإرهاب واسعة النطاق “غضب للحق”، التي تنفذها الأجهزة الأمنية استناداً إلى معلومات استخباراتية موثوقة.
ضربات استهدفت معسكرات ومخابئ مسلحة
بحسب السلطات الباكستانية، دمرت الضربات ثلاثة أهداف في مناطق باكتيا وباكتيكا وكونار الحدودية، ما أدى إلى مقتل 25 مسلحاً وتدمير كميات كبيرة من الأسلحة والذخائر التي كانت مخزنة داخل تلك المواقع.
وأكدت الحكومة الباكستانية أن أمن المواطنين سيظل أولوية قصوى، مشددة على استمرار عمليات مكافحة الإرهاب ضمن رؤية “عزم استحكام” التي أقرتها اللجنة الفيدرالية العليا لخطة العمل الوطنية.
الهجوم على معسكر رينجرز في كراتشي
تأتي هذه العمليات بعد يوم واحد من إعلان قوات الأمن إحباط هجوم استهدف معسكراً لقوات رينجرز في مدينة كراتشي، حيث قُتل ثلاثة مهاجمين واعتُقل رابع يحمل الجنسية الأفغانية بعد إصابته.
ووفقاً للجيش الباكستاني، استخدم المهاجمون متفجرات لاستهداف البوابة الرئيسية للمعسكر قبل محاولة اقتحامه، إلا أن عناصر رينجرز تمكنوا من صد الهجوم ومنع المهاجمين من دخول المنشأة.
كما قالت المؤسسة العسكرية إن المهاجمين ينتمون إلى جماعة “جماعة الأحرار”، التي تصنفها إسلام آباد على أنها جماعة مدعومة من الهند وتتمركز داخل الأراضي الأفغانية.
اعترافات المعتقل تثير مخاوف أمنية
وأشارت السلطات إلى أن المسلح المعتقل، الذي عرّف نفسه باسم عثمان علي، قال في اعترافاته إنه دخل باكستان من أفغانستان قبل سبعة أيام من تنفيذ الهجوم برفقة ثلاثة عناصر آخرين، وإن المجموعة تلقت تدريبات داخل أفغانستان قبل انتقالها إلى كراتشي.
كما ذكر أن جميع الترتيبات الخاصة بالعملية جرت في أفغانستان، وأن أفراد المجموعة تلقوا تدريبات على إعداد الأحزمة الناسفة والأنشطة القتالية الأخرى.
وتأتي هذه التطورات في ظل تصاعد التوتر الأمني على حدود باكستان أفغانستان، واستمرار الاتهامات الباكستانية بوجود جماعات مسلحة تنطلق من الأراضي الأفغانية لتنفيذ هجمات داخل البلاد.





