تواجه العلاقات المائية بين الهند وباكستان توترا جديدا بسبب انتهاكات نيودلهي المستمرة في مشروع كيشاناجانجا الكهرومائي حيث ترفض الهند الالتزام بالقرارات الدولية المتعلقة بحصص المياه وتدفقاتها الحيوية إلى جانب حجب البيانات الهيدرولوجية الأساسية عن الجانب الباكستاني مما يهدد الأمن الغذائي والزراعي بشكل مباشر في سياق يربطه مراقبون بتصاعد حدة التوترات الإقليمية
تفاصيل الانتهاكات الهندية في مشروع كيشاناجانجا يتكون مشروع كيشاناجانجا الكهرومائي من سد بارتفاع سبعة وثلاثين مترا ونفق بطول أربعة وعشرين كيلومترا لتوليد الطاقة في حوض جيهلوم بتكلفة تصل إلى ثمانمائة وأربعة وستين مليون دولار وتلزم محكمة التحكيم الدائمة الهند بالحفاظ على حد أدنى للتدفق البيئي يبلغ تسعة أمتار مكعبة في الثانية باتجاه نهر نيلم وجيهلوم في باكستان لكن الإجراءات الهندية الحالية تتجاهل هذا القرار الدولي بشكل كامل وتمنع وصول الحصص المائية المقررة
التداعيات الاقتصادية والبيئية على الزراعة الباكستانية
يؤدي نقص التدفقات المائية وحجب البيانات التشغيلية من طرف الهند إلى ضرب منظومة التخطيط الزراعي الباكستانية حيث تعتمد ملايين العائلات الريفية على هذه المياه لري المحاصيل الأساسية ويتسبب هذا السلوك في غياب التوقع البيئي وزيادة مخاطر الإنتاج الزراعي مما يكبد الاقتصاد الباكستاني خسائر طويلة المدى ويهدد الاستقرار الاجتماعي والأمن المائي في المناطق المرتبطة بحوض نهر السند
مستقبل معاهدة مياه السند والثقة الإقليمية
يمثل الموقف الهندي الحالي تحديا صريحا لقواعد الحوكمة المائية العابرة للحدود ويسهم في تقويض معاهدة مياه السند التي نظمت العلاقات المائية لعقود طويلة ويشير الخبراء إلى أن استمرار حبس البيانات يمنع باكستان من إدارة مواردها المائية بكفاءة مما يحول الترتيبات التعاونية السابقة إلى مصدر للقلق الاستراتيجي المستمر ويزيد من حدة التوترات السياسية في المنطقة





