تعتبر قومية الهزارة في أفغانستان من أكثر الفئات التي تعرضت للاضطهاد على مدار أكثر من قرن حيث عانت تاريخياً من القتل والاستعباد والإقصاء الاجتماعي وبالرغم من بروزها في مجالات التعليم والحياة العامة خلال العقدين الماضيين إلا أنها تواجه اليوم سياسة عزل ممنهجة تحت الحكم الحالي إذ تم استبعاد أبنائها من العملية السياسية وحرمانهم من الحقوق المدنية الأساسية وهو ما يفسر غيابهم شبه الكامل عن المشهد العام وتراجع دورهم في مؤسسات الدولة
أزمة الهوية وصراع البقاء الممنهج
يرى الخبراء أن الوضع الراهن يتجاوز مجرد التمييز التقليدي ليصل إلى مرحلة تهديد الهوية والوجود القومي للهزارة فالمجتمع الذي كان يقود قاطرة التعليم والوعي يواجه الآن محاولات لمحو إرثه الفكري والسياسي بشكل كامل ولم يعد الخطر مقتصرًا على التهديدات الجسدية المباشرة بل امتد ليشمل محو الدور الفعال لهذه القومية في صياغة مستقبل البلاد وهو ما يضعها في مواجهة أزمة وجودية حقيقية تتطلب اهتمامًا دوليًا عاجلاً لمنع تفاقم الأوضاع الإنسانية والسياسية
خلفية تاريخية وسياسة التغييب القسري
تؤكد الشواهد التاريخية أن معاناة الهزارة ليست وليدة اللحظة بل هي امتداد لعقود من التنكيل والتهجير القسري ولكن التحول الجديد يكمن في تحول الظلم من طابعه الجسدي العنيف إلى شكل إداري وسياسي منظم يهدف إلى تغييب هذه الفئة عن الحياة العامة وتحويلها إلى “نسل صامت” بلا صوت أو تأثير سياسي ومع استمرار هذا النهج الإقصائي يزداد القلق من اختفاء الدور الحضاري للهزارة في أفغانستان مما





