شهدت الفترة الأخيرة سحب دولة الإمارات العربية المتحدة ودائع بقيمة 3.45 مليار دولار بعد سنوات من التجديد التلقائي بينما سددت باكستان المليار الأخير في 23 أبريل وفي المقابل قامت المملكة العربية السعودية بتحويل 3 مليار دولار كودائع جديدة مع تمديد تسهيلات حالية بقيمة 5 مليار دولار حتى عام 2028 مما يعكس تباينا واضحا في الرؤى الاستراتيجية تجاه الاستقرار الاقتصادي الباكستاني
الثقل السعودي في الميزان الاقتصادي
تعتبر السعودية الآن الضامن الرئيس للاستقرار المالي في باكستان حيث تساهم تحويلات المغتربين والودائع والمنح النفطية بنحو 9 مليار دولار سنويا وبحسب تقارير مصرف باكستان فإن غياب هذه التدفقات السعودية سيحول الفائض الحالي في الحساب الجاري إلى عجز فوري يقدر بنحو 6 مليار دولار مما يبرز الدور المحوري للرياض في دعم الموقف التفاوضي لباكستان مع صندوق النقد الدولي والدائنين الدوليين
أبعاد سياسية خلف التحركات المالية
يرى مراقبون أن سحب الودائع الإماراتية قد يرتبط بتفاهمات اتفاقيات إبراهام ورغبة أبوظبي في تبني نهج تجاري أكثر صرامة بينما عززت السعودية حضورها بعد توقيع اتفاقية دفاع مشترك وتأتي هذه التطورات في ظل تعقيدات الحرب الإسرائيلية الأمريكية على إيران حيث فضلت الرياض دعم حياد إسلام آباد بأدوات مالية قوية تضمن سيادتها وقرارها المستقل بعيدا عن الضغوط الخارجية





