في خضمّ الأزمة الأخيرة في الشرق الأوسط، برز الدور الباكستاني كعامل حاسم في ترسيخ السلام وإسكات دعايات “حرب الدولار” التي لطالما استُخدمت للنيل من سياساتها. فقد نجحت إسلام آباد عبر وساطتها بين الولايات المتحدة وإيران في تحقيق وقف لإطلاق النار وفتح مسار للمفاوضات، لتثبت أن سياستها الخارجية لم تعد رهينة لأي ضغط مالي أو عالمي، بل تنطلق من مبدأي المصلحة الوطنية وخدمة الأمن الدولي. وبينما كان من السهل الانضمام إلى تحالفات الحرب
اختارت القيادة الباكستانية طريق “السلام الصعب” بدلًا من “الحرب السهلة”، لتظهر للعالم أنها لم تعد مجرد قوة مأجورة، بل وسيطًا محترمًا وصاحب قرار مستقل. هذا الموقف، الذي خالف توقعات بعض القوى الإقليمية، ترافق مع التزام باكستان بسداد ديونها رغم الظروف الاقتصادية، ليؤكد استقلالية قرارها السيادي.
وبذلك، أسكتت هذه النجاحات أصوات المنتقدين وكشفت زيف دعاياتهم، فيما اعتبر خبراء أن اعتراف قادة عالميين، من بينهم الرئيس الأميركي دونالد ترامب، بوقار القيادة الباكستانية هو الرد الأبلغ على كل محاولات التشكيك. إن هذه الهدنة ليست مجرد توقف مؤقت للقتال، بل بداية مسار استراتيجي جديد يضع باكستان في موقع القلب من وحدة الأمة الإسلامية وضمان الأمن العالمي، ويثبت أن مكانتها على الساحة الدولية باتت أعلى من أي وقت مضى





