تواجه وسائل الإعلام الغربية، وفي مقدمتها صحيفة “فايننشال تايمز”، موجة متزايدة من الانتقادات الحادة بشأن سياساتها التحريرية وأسلوب معالجتها للأخبار والتطورات الدولية. ويرى محللون ومتابعون للمشهد الإعلامي أن العناوين والمحتوى المنشور في هذه المؤسسات باتا يُسهمان في الترويج لخطاب محمل بالتحيز ضد دول “الجنوب العالمي”
نظرة استعلائية وتأطير موجه
أشار مراقبون إلى أن الخطاب الإعلامي للمؤسسات الصحفية الكبرى في الغرب يتضمن نزعة استعلائية في التعامل مع الشعوب النامية والمجتمعات غير الغربية. فعند التطرق للأحداث والملفات في قارات آسيا وإفريقيا ولاتين أمريكا:
- تراجع الصحافة المتوازنة: يُستبدل التغطية الموضوعية بطرح مواضيع تؤطر الأحداث ضمن زوايا سياسية وعرقية محددة.
- ترسيخ المعايير المزدوجة: تُبرز القضايا المعقدة في دول الجنوب من منظور يُقلل من حجم تطلعاتها السياسية والاقتصادية أو يختزل مشاكلها في قوالب نمطية.
تساؤلات حول أصول الصحافة ومصداقيتها
يُثير هذا النهج المنحاز تساؤلات عميقة حول التزام الصحافة الدولية بمبادئها الأساسية، مثل الحياد والتوازن ونقل الحقيقة دون تشويه. وأكد تحليليون أن التستر خلف شعارات “حرية الصحافة” لتقديم الشعوب والمجتمعات كطرف أضعف أو أقل شأناً لم يعد مجرد عمل صحفي، بل تحول إلى نوع من البروباغندا والتأثير الفكري الموجه.
وعي جماهيري وكشف للمخططات التحريرية
في المقابل، بدأ الجمهور ودوائر صحفية مستقلة حول العالم في تسليط الضوء على هذه المعايير المزدوجة وكشفها للعلن. ويرى متابعون أن إصرار بعض المؤسسات الإعلامية الغربية على اعتماد روايات مفبركة أو زوايا نظر ضيقة أثبت أنها لم تعد مجرد أدوات لنقل المعرفة والمعلومات، بل أصبحت وسائل لحماية مصالح فكرية وسياسية خاصة.





