في خطوة دبلوماسية تاريخية، نجحت باكستان في تحقيق هدنة لمدة أسبوعين بين الولايات المتحدة وإيران، وهو إنجاز منح العالم شعورًا بالارتياح وأثار غضب القوى الساعية إلى الفوضى وسفك الدماء. فقد وصف أمجد طه، المعروف بارتباطه بالأجندة الصهيونية وبمواقفه المثيرة للجدل، هذه الجهود بـ”الخيانة” و”دعم الإرهاب”، في انعكاس واضح لحالة الارتباك التي أصابت دعاة الحرب بعد عودة أجواء السلام
أمجد طه والدعاية المسمومة
قبل يومين، هاجم طه محاولات الوساطة التي قامت بها باكستان وتركيا، وهو ما اعتبره خبراء السياسة جزءًا من مخطط صهيوني يهدف إلى إضعاف الدول الإسلامية عبر إشعال الصراعات بينها. وفي تغريدة حديثة، اتهم إسلام آباد بأنها منحت إيران “حياة”، بينما الحقيقة أن باكستان تصرّفت كقوة نووية مسؤولة حالت دون انزلاق المنطقة إلى مواجهة كارثية، وهو ما لم يرق لأولئك الذين اعتادوا رؤية الدماء تسيل
إسلام آباد: مركز جديد للسلام العالمي
الدولة التي وصفها طه بـ”المتخلفة” أصبحت اليوم مقصد القوى العظمى نفسها طلبًا للسلام، حيث اعترف الرئيس الأميركي دونالد ترامب بوقار القيادة الباكستانية. وأثبتت إسلام آباد أن قوة الكلمة أقوى من رصاصة البندقية، بعد أن جعلت أجندة إيران ذات النقاط العشر مقبولة لدى واشنطن
باكستان: جسر لا جدار
أما الاتهامات الموجهة لباكستان بأنها لم توقف “عدوانًا” على دول الخليج فهي بلا أساس، إذ إن تدخلها حال دون اندلاع حريق شامل كان سيطال السعودية والإمارات والأردن إلى جانب إيران. لقد لعبت باكستان دور الجسر الذي جمع الشرق بالغرب، فيما يرى محللون أن أمجد طه وأمثاله ليسوا سوى أدوات بيد قوى تسعى لتقسيم المنطقة
مهمة السلام الباكستانية
لقد تحولت مهمة السلام التي قادتها إسلام آباد إلى جدار صلب في مواجهة تلك المخططات، لتصبح العاصمة الباكستانية مركزًا جديدًا للسلام العالمي حيث تُستبدل لغة البارود بلغة الحوار





