تشهد الأمم المتحدة، الثلاثاء، تحركًا دبلوماسيًا مهمًا مع اقتراب تصويت مجلس الأمن على مشروع قرار يتعلق بأزمة مضيق هرمز، في ظل استمرار تداعيات الحرب الإسرائيلية الأمريكية على إيران وتصاعد المخاوف من اتساع الأزمة في أحد أهم ممرات الطاقة العالمية
مشروع قرار مخفف يتجنب استخدام القوة
أظهرت المسودة الأخيرة للقرار تراجعًا واضحًا عن الصياغة الأولية، إذ لم تعد تتضمن أي تفويض صريح باستخدام القوة، حتى في الإطار الدفاعي
في المقابل، يدعو النص الدول إلى تنسيق الجهود الدفاعية لضمان سلامة الملاحة البحرية، بما في ذلك مرافقة السفن التجارية أثناء عبورها المضيق
كما يطالب القرار إيران بوقف أي هجمات على السفن التجارية والامتناع عن أي إجراءات تعيق حرية الملاحة في مضيق هرمز
انقسام بين القوى الكبرى داخل مجلس الأمن
جاء تخفيف نص القرار بعد اعتراضات من دول دائمة العضوية، خاصة روسيا والصين، ما أدى إلى تأجيل التصويت عدة مرات خلال الأيام الماضية
كذلك أشارت مصادر دبلوماسية إلى أن فرنسا أبدت دعمها للمسودة المعدلة بعد إدخال صياغة تحصر أي تحرك في إطار الدفاع وحماية الملاحة
ومع ذلك، لا يزال احتمال استخدام حق النقض قائمًا، ما يضع مصير القرار في حالة ترقب حتى لحظة التصويت
أهمية استراتيجية لمضيق هرمز
يُعد مضيق هرمز أحد أهم الممرات الحيوية للطاقة في العالم، إذ يمر عبره نحو خمس إمدادات النفط العالمية
لذلك فإن أي تعطيل لحركة الملاحة فيه يؤدي مباشرة إلى ارتفاع أسعار النفط والغاز عالميًا، وهو ما ظهر بوضوح خلال الأيام الأخيرة مع قفزات حادة في أسعار الخام
التصويت يتزامن مع مهلة أمريكية
يتزامن تصويت مجلس الأمن مع الساعات الأخيرة من المهلة التي حددتها واشنطن لإيران لإعادة فتح المضيق
في المقابل، حذرت الإدارة الأمريكية من عواقب شديدة في حال عدم الاستجابة، بما في ذلك احتمال استهداف منشآت بنية تحتية رئيسية داخل إيران
ويرى محللون أن تمرير القرار، حتى بصيغته المخففة، سيشكل رسالة سياسية ودبلوماسية واضحة بشأن رفض تعطيل الملاحة الدولية





