أوضح فيدان أن الاتفاق الذي أُبرم في مكة يقوم على مبدأ الدفاع المتبادل، بحيث يُتعامل مع أي هجوم مسلح يستهدف إحدى الدول الثلاث باعتباره تهديداً للدول الأعضاء جميعاً، مع تحديد آليات المساعدة من خلال التشاور بين الأطراف المعنية
وأكد الوزير التركي أن الاتفاق لم يُنشأ لمواجهة دولة بعينها، في وقت أثارت فيه الخطوة تساؤلات بشأن انعكاساتها على التوازنات الأمنية في المنطقة، خصوصاً في ظل التوترات الإقليمية المتصاعدة
ترتيبات جديدة لإدارة التحالف الدفاعي
ومن المقرر إنشاء لجنة على المستوى الوزاري لمتابعة الاتفاق وتنسيق آليات التعاون بين الدول الثلاث، فيما سيُقام مقر الأمانة العامة للتحالف في السعودية، على أن تُبحث التفاصيل التشغيلية خلال اجتماعات اللجنة المقبلة
كما أشار فيدان إلى رغبة الرئيس التركي رجب طيب أردوغان في توسيع نطاق الاتفاق، مع احتمال انضمام مصر إليه مستقبلاً بعد استكمال الترتيبات الفنية اللازمة، بينما قد تبدي دول أخرى اهتماماً بالانضمام إلى الإطار الدفاعي الجديد
وجاءت هذه الترتيبات بعد جهود استمرت نحو عامين وثمانية أشهر للوصول إلى صيغة الاتفاق، وفق ما أورده الوزير التركي، بما يعكس مساراً تفاوضياً طويلاً سبق الإعلان عن الإطار الدفاعي المشترك
الاتفاق يعزز التنسيق الأمني بين الدول الثلاث
وتمنح الصيغة الجديدة تركيا وباكستان والسعودية إطاراً أوسع للتنسيق في القضايا الدفاعية والأمنية، مع الإبقاء على التحالفات والاتفاقات القائمة لكل دولة وعدم اعتبار الاتفاق بديلاً عنها
وفي المقابل، يشدد الموقف التركي على أن الاتفاق ذو طبيعة دفاعية ولا يستهدف إيران تحديداً، وهو ما يهدف إلى توضيح طبيعة التحالف في ظل حساسيات أمنية وسياسية متزايدة في الشرق الأوسط
ومن جهة أخرى، فإن احتمال انضمام مصر قد يوسع نطاق التعاون الدفاعي ليشمل قوة إقليمية إضافية، لذلك يمكن أن تكتسب الترتيبات الجديدة أهمية أكبر إذا تحولت إلى إطار أوسع للتنسيق الأمني بين عدد من دول المنطقة





