في خطوة جديدة من الدعاية، نشر المتحدث باسم حركة طالبان الأفغانية حمد الله فطرت إنفوغرافيك يتهم باكستان بقتل مدنيين خلال ضرباتها الدقيقة ضد تنظيم “تحريك طالبان باكستان”. هذا الخطاب يهدف إلى تصوير العمليات الباكستانية على أنها عشوائية، بينما يتجاهل حقيقة أن طالبان نفسها تستخدم المناطق المدنية كغطاء لإخفاء البنية التحتية الإرهابية
السلطات الباكستانية تؤكد أن هذه الضربات تستند إلى معلومات استخبارية دقيقة وتستهدف مواقع إرهابية مؤكدة، وأن معظم من يُزعم أنهم “مدنيون” هم في الواقع عناصر إرهابية أو أفراد عائلاتهم الذين يُستخدمون كدروع بشرية. طالبان، التي تدّعي الحرص على حياة المدنيين، هي نفسها التي نفذت على مدى ثلاثة عقود تفجيرات انتحارية في المساجد والمدارس والأسواق، وذبحت الأبرياء علناً، ما يجعل خطابها الحالي محض نفاق سياسي وإعلامي
طالبان تخفي الإرهاب خلف المدنيين وتستغلهم
منذ وصولها إلى الحكم، حولت طالبان أفغانستان إلى ملاذ آمن لأكثر من عشرين تنظيماً إرهابياً يضم ما بين 20,000 إلى 23,000 مقاتل أجنبي، بينهم آلاف من عناصر “تحريك طالبان باكستان”. هذه الجماعات تنفذ هجمات عبر الحدود، بينما تستغل طالبان أي ضرر مدني كأداة دعائية لتشويه صورة باكستان
في مقاطع فيديو نشرها الإرهابيون أنفسهم، يظهرون وهم يطلقون النار من منازل المدنيين، ويعقدون اجتماعات داخل المساجد، ويصنعون العبوات الناسفة في مناطق مأهولة. هذا السلوك يثبت أن المدنيين في أفغانستان هم ضحايا مباشرة لقرار طالبان بإيواء الإرهابيين، وليس لعمليات مكافحة الإرهاب الباكستانية
خلفية تاريخية تكشف ازدواجية طالبان
خلال حربها ضد جمهورية أفغانستان والقوات الدولية، استخدمت طالبان نفس الأسلوب: شن الهجمات من داخل المناطق المدنية لتوريط الأبرياء في الردود العسكرية. واليوم، وهي في السلطة، تكرر ذات التكتيك، مفضلة حماية الإرهابيين على حساب 40 مليون أفغاني يعيشون في فقر ومعاناة
التقارير الدولية، بما فيها تقارير الأمم المتحدة ومنظمة شنغهاي للتعاون ومكتب المفتش العام الأمريكي لإعادة إعمار أفغانستان، أكدت أن أفغانستان أصبحت مركزاً للإرهاب العالمي. ومع ذلك، تستمر طالبان في لعب دور الضحية، بينما الحقيقة أنها الراعي الأكبر للإرهاب الإقليمي





