نقلت الوكالة عن المصادر أن الرسالة جاءت عقب ضربات قالت إن جماعة أنصار الله الحوثية نفذتها ضد مواقع للجيش السعودي وحلفائه في اليمن، مشيرة إلى أن الطلب السعودي نُقل إلى الوفد المفاوض في مسقط
وبحسب الرواية التي أوردتها «تسنيم»، فإن الوفد اليمني رفض الطلب السعودي، معتبراً أن الرسالة تمثل تراجعاً عن المواقف الأخيرة للرياض
وتبقى هذه المعلومات في إطار ما نقلته الوكالة عن مصادر مقربة من الوفد، ولم يرد في النص المنقول تعليق رسمي سعودي يؤكد مضمون الرسالة أو تفاصيلها
مطالب يمنية مقابل إنهاء المواجهة
أشارت المصادر التي نقلت عنها «تسنيم» إلى أن صنعاء تتمسك، في حال استئناف مسار التفاوض، بضمانات وصفتها بأنها جادة وفعلية لحماية مصالح الشعب اليمني
وتشمل المطالب، وفق الرواية ذاتها، رفع الحصار بشكل كامل، ودفع تعويضات، وإنهاء ما وصفته المصادر بالتدخلات السعودية في الشؤون الداخلية لليمن
ويأتي الحديث عن رسالة سعودية محتملة في وقت تشهد فيه الساحة اليمنية تصعيداً جديداً، بعد هجمات حوثية استهدفت السعودية ومصالح مرتبطة بها، بالتزامن مع تصاعد التوتر الإقليمي المرتبط بالحرب الإسرائيلية الأمريكية على إيران
تصعيد ميداني يضغط على المسار السياسي
كانت السعودية قد أكدت في مواقف رسمية سابقة تمسكها بمسار السلام في اليمن ودعم الجهود الرامية إلى إنهاء النزاع، فيما شددت على اتخاذ الإجراءات اللازمة لحماية أمنها وسفنها في البحر الأحمر
كما شهدت الأسابيع الأخيرة تصعيداً في الهجمات الحوثية، إذ أفادت تقارير بإطلاق صواريخ وهجمات على مناطق في جنوب السعودية، فيما أعلنت الرياض مواقف تؤكد دعمها للحل السياسي واستمرار حماية الملاحة البحرية
وفي المقابل، أدت الهجمات المرتبطة بالحوثيين إلى زيادة المخاوف بشأن أمن الملاحة في البحر الأحمر وباب المندب، في وقت تتداخل فيه التطورات اليمنية مع تداعيات الحرب الإسرائيلية الأمريكية على إيران والتوترات المتصاعدة في الممرات البحرية الإقليمية
لذلك، فإن تأكيد أو نفي وجود رسالة سعودية سرية وموقف الأطراف منها قد يشكل عاملاً مهماً في تحديد اتجاه المسار السياسي اليمني خلال المرحلة المقبلة، خصوصاً مع استمرار التصعيد العسكري وتزايد الضغوط الإقليمية





