إسلام آباد: اتفقت باكستان ودولة الإمارات العربية المتحدة على تعزيز التعاون التجاري والاقتصادي خلال اجتماع افتراضي رفيع المستوى، في وقت يسعى فيه الجانبان إلى توسيع الاستثمارات وضمان استقرار سلاسل الإمداد في المنطقة
وبحسب بيان رسمي، ارتفع حجم التجارة الثنائية بين البلدين خلال السنوات الأخيرة ليقترب من 10 مليارات دولار سنويًا، ما يجعل الإمارات واحدة من أهم الشركاء التجاريين لباكستان وأبرز وجهات صادراتها
وتشمل الصادرات الباكستانية إلى الإمارات المنسوجات، والأرز، واللحوم، إلى جانب المنتجات الغذائية والسلع الأساسية الأخرى
اجتماع وزاري لتعزيز الشراكة الاقتصادية
عقد وزير التجارة الباكستاني جام كمال خان اجتماعًا افتراضيًا مع وزير الدولة للتجارة الخارجية الإماراتي ثاني بن أحمد الزيودي، حيث ناقش الطرفان سبل تعزيز التعاون التجاري والتنسيق الاقتصادي الإقليمي
كما شارك في الاجتماع منسق رئيس الوزراء لشؤون التجارة رانا إحسان أفضل، وأمين وزارة التجارة جواد بول، إلى جانب عدد من كبار المسؤولين
وخلال الاجتماع، شدد الجانبان على عمق العلاقات التاريخية والشراكة الاستراتيجية بين البلدين، مؤكدين أهمية تسهيل حركة التجارة وتحسين التنسيق اللوجستي وتوسيع الوصول إلى الأسواق
تسهيلات للمصدرين وفرص استثمارية
شملت المناقشات قطاعات حيوية مثل المنتجات البترولية، والمواد الغذائية، والسلع ذات الطلب المرتفع، كما اتفق الطرفان على تبسيط الإجراءات أمام المصدرين والتجار
وفي المقابل، أكدت باكستان استمرار الإصلاحات الرامية إلى تحسين بيئة الاستثمار وتسهيل الأعمال الأجنبية، خاصة في قطاعات الطاقة والبنية التحتية والخدمات اللوجستية وتكنولوجيا المعلومات
كذلك، اتفق الجانبان على استمرار الاجتماعات الدورية، على أن تلتقي الفرق الفنية الأسبوع المقبل لمناقشة الجوانب التشغيلية واللوجستية واستكشاف فرص جديدة لنمو التجارة الثنائية
أزمة هرمز تعزز الحاجة إلى التنسيق
يأتي هذا الاجتماع في وقت تتزايد فيه المخاوف من اضطرابات الإمدادات في الخليج بعد شبه إغلاق مضيق هرمز، الذي يعد أحد أهم الممرات العالمية لنقل الطاقة والتجارة، وذلك في ظل تطورات الحرب الإسرائيلية الأمريكية على إيران
وفي هذا السياق، أبدت باكستان استعدادها لتصدير فائض المواد الغذائية والسلع الأساسية إلى دول الخليج، ما يعزز موقعها كمورد موثوق في حال استمرار تعطل طرق التجارة البحرية
وأشار المسؤولون إلى أن القاعدة الزراعية القوية في باكستان وقدرتها على توفير فائض غذائي يمكن أن تسهم في استقرار سلاسل الإمداد الإقليمية، لا سيما للدول التي تعتمد بشكل كبير على الواردات العابرة عبر مضيق هرمز





