دعت باكستان جميع الأطراف إلى ممارسة أقصى درجات ضبط النفس وتجنب أي إجراءات قد تؤدي إلى مزيد من التصعيد بين الولايات المتحدة وإيران، مؤكدة أن مذكرة تفاهم إسلام آباد لا تزال تشكل إطاراً مهماً لتعزيز السلام والحوار في المنطقة.
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الباكستانية، طاهر أندرابي، خلال المؤتمر الصحفي الأسبوعي في إسلام آباد، إن باكستان ستواصل تشجيع جميع الأطراف على وقف الأعمال العسكرية واستئناف المحادثات الفنية وفقاً لمذكرة تفاهم إسلام آباد والبيان المشترك الصادر عن باكستان وقطر في 22 يونيو.
وأضاف أن باكستان لا تزال منخرطة بشكل نشط في الاتصالات مع الشركاء الإقليميين والدوليين لدعم جهود خفض التصعيد والتوصل إلى حل سلمي للأزمة، معرباً عن أمله في استمرار الالتزام بالحوار والدبلوماسية باعتبارهما السبيل الأمثل لمعالجة القضايا العالقة.
مذكرة تفاهم إسلام آباد
أشار أندرابي إلى أن تنفيذ مذكرة تفاهم إسلام آباد واجه تحديات، إلا أنها ما زالت تمثل إطاراً قائماً لتعزيز السلام والاحترام المتبادل والازدهار المشترك.
وكانت المذكرة قد وُقعت في 18 يونيو برعاية باكستان، وهدفت إلى وقف العمليات العسكرية بين الولايات المتحدة وإيران، وإعادة فتح مضيق هرمز أمام الملاحة التجارية، إلى جانب إطلاق مفاوضات بشأن البرنامج النووي الإيراني والعقوبات الأمريكية والتوصل إلى وقف دائم لإطلاق النار.
قلق من تداعيات التوتر في مضيق هرمز
وأكد المتحدث باسم الخارجية أن استمرار التوتر في مضيق هرمز يؤثر على إمدادات الطاقة والتجارة والأمن الغذائي، ولا سيما في دول الجنوب العالمي، مشدداً على أهمية ضمان أمن وسلامة وحرية الملاحة البحرية، معرباً عن أمله في عودة الأوضاع إلى طبيعتها في أقرب وقت.
مواقف من الهند وأفغانستان
وخلال المؤتمر الصحفي، رفضت باكستان الاتهامات الهندية التي تربطها بهجوم باهالغام، ووصفتها بأنها اتهامات لا تستند إلى أدلة وذات دوافع سياسية، مجددة دعوتها إلى إجراء تحقيق مستقل وشفاف في الحادث.
كما أدانت إسلام آباد لائحة الاتهام التي أعدتها وكالة التحقيقات الوطنية الهندية بحق عدد من قادة مؤتمر الحريات في كشمير، معتبرة أنها جزء من ملاحقات ذات دوافع سياسية.
وفي الشأن الأفغاني، أكدت وزارة الخارجية استمرار باكستان في تسهيل وصول المساعدات الإنسانية إلى أفغانستان عبر الأمم المتحدة وشركائها، مشيرة إلى إرسال نحو 45 شاحنة مساعدات حتى الآن.
وشدد أندرابي على أن تحسين العلاقات الثنائية مع أفغانستان يتطلب اتخاذ إجراءات فعالة لمنع استخدام الأراضي الأفغانية في تنفيذ هجمات ضد باكستان، مؤكداً أن معالجة المخاوف الأمنية تمثل شرطاً أساسياً لتطوير العلاقات بين البلدين.





