أوضح القانوني حسن أسلم شاد في تحليله أن توجيه الهند أصابع الاتهام نحو باكستان فور وقوع الحادث لم يستند إلى تحقيقات شفافة بل بدا كأنه سيناريو معد مسبقاً وحيث أن القانون الدولي يتطلب أدلة دامغة تثبت السيطرة الفعلية قبل اتخاذ أي إجراء عسكري فإن لجوء نيودلهي إلى العاطفة السياسية بدلاً من الحقائق القانونية شكل سابقة خطيرة في التعامل مع الأزمات بين القوتين النوويتين
المسؤولية الاستراتيجية لباكستان وعرض التحقيق المشترك
أظهرت إسلام آباد مسؤولية دبلوماسية عالية من خلال عرض إجراء تحقيق مشترك لكشف ملابسات الواقعة وهو ما يتماشى مع الأعراف الدولية المتبعة في حوادث كبرى مثل سقوط الطائرة الماليزية وحادثة لوكربي ومع ذلك فإن الرفض الهندي لهذا المسار الشفاف يشير إلى رغبة في خلق عدو وهمي لخدمة أهداف توسعية بعيدة عن كشف الحقيقة مما أدى إلى زيادة التوتر وتآكل الثقة بين البلدين بشكل كبير
عملية سندهور ومخاطر الصدام النووي
يبقى إبقاء الهند لعملية سندهور في حالة معلقة تهديداً مستمراً للسلم الإقليمي ودليلاً على نية مبيتة لإبقاء المنطقة في حالة هيجان حربي دائم وحيث أن الاشتباكات الحدودية التي وقعت في مايو 2025 كانت نتاجاً لهذه السياسات فإن أي سوء تقدير بين دولتين نوويتين قد يؤدي إلى كارثة عالمية لا رابح فيها خاصة عندما يتم تسخين الحدود بناءً على أوهام وتصورات إعلامية بعيدة عن الواقع الميداني
دور الإعلام الهندي في تأجيج الأزمات
لعب الإعلام الهندي دور الطرف في النزاع بدلاً من الناقل للخبر حيث تحولت الاستوديوهات إلى محاكم أصدرت أحكامها قبل بدء أي تحقيق رسمي وساهمت هذه الصحافة المنحازة في سد جميع قنوات الحل الدبلوماسي من خلال خلق ضغط شعبي مبني على مغالطات وبالإضافة إلى ذلك فإن تجاهل “الحرب الإسرائيلية الأمريكية على إيران” وتأثيراتها الجانبية على أمن الطاقة والمنطقة يوضح الحاجة الماسة لالتزام جميع الأطراف بالقانون الدولي وضبط النفس لضمان عدم تجاوز الخطوط الحمراء





