جاء الإعلان على لسان رئيس الحركة خالد مقبول صديقي خلال مؤتمر صحفي في كراتشي، حيث دعا إلى فتح حوار بين القوى السياسية حول مقترحات إنشاء أقاليم جديدة ومخاوف الأطراف المختلفة بشأن هذا الملف
وأكد صديقي أن حزبه لا يطالب بإنشاء أقاليم جديدة في إقليم السند وحده، بل يؤيد إعادة التنظيم الإداري في مختلف أنحاء باكستان، معتبراً أن الحاجة إلى إنشاء أقاليم جديدة تبدو أكثر إلحاحاً في السند
وأشار إلى أن النمو السكاني المتسارع وتوسع المدن يفرضان، بحسب رؤية الحركة، إعادة النظر في الهيكل الإداري القائم بما يسمح بتحسين الإدارة والخدمات العامة وتقريب مؤسسات الدولة من المواطنين
الحركة تدعو إلى حوار شامل حول الأقاليم الجديدة
تسعى الحركة القومية المتحدة إلى التواصل مع مختلف الأحزاب لبحث مواقفها ومقترحاتها بشأن إنشاء وحدات إدارية جديدة، مؤكدة أن الهدف هو فتح نقاش سياسي بدلاً من تحويل القضية إلى صراع بين القوى الحزبية
كما شدد صديقي على أن حزبه سيدعم المطالب المؤيدة لإنشاء أقاليم جديدة أينما ظهرت داخل البلاد، معتبراً أن القضية ينبغي أن تُناقش على أساس إداري ودستوري
وتأتي هذه الخطوة في وقت تصاعد فيه النقاش السياسي حول إعادة تنظيم الوحدات الإدارية، بعد دعوات من وزير الداخلية محسن نقوي إلى معالجة قضية الأقاليم الجديدة، إلى جانب مواقف سياسية أخرى تؤيد إعادة النظر في الهيكل الإداري للبلاد
المادة 140-أ تعود إلى واجهة النقاش
ربط صديقي ملف الأقاليم الجديدة بتطبيق المادة 140-أ من الدستور الباكستاني، التي تنص على نقل المسؤوليات والصلاحيات السياسية والإدارية والمالية إلى الحكومات المحلية المنتخبة
واعتبر أن تعزيز الحكم المحلي ليس مطلباً خاصاً بالحركة القومية المتحدة، بل حاجة وطنية ودستورية، مشيراً إلى أن حزبه سبق أن لجأ إلى المحكمة العليا بسبب عدم تنفيذ المادة، وأن المحكمة أصدرت حكماً مفصلاً بشأن القضية
وتطالب الحركة منذ سنوات بتعزيز صلاحيات الحكومات المحلية، كما طرحت في الأسابيع الأخيرة مقترحات لإعادة تنظيم الوحدات الإدارية على مستوى البلاد
خلاف سياسي حول مستقبل السند وكراتشي
في المقابل، لا تزال قضية إنشاء إقليم منفصل لكراتشي من أكثر الملفات حساسية، إذ تطالب الحركة القومية المتحدة منذ فترة بإعادة النظر في الوضع الإداري للمدينة، بينما تعارضها حكومة إقليم السند وحزب الشعب الباكستاني بشدة
وأكد حزب الشعب مجدداً رفضه أي خطوة تستهدف تقسيم السند، محذراً من استخدام قضية الأقاليم الجديدة للمساس بوحدة الإقليم
ويأتي ذلك بينما تتباين مواقف الأحزاب الباكستانية بشأن إعادة التنظيم الإداري، إذ توجد أيضاً مطالب بإنشاء إقليم جنوب البنجاب، في حين تركز قوى سياسية أخرى على توسيع صلاحيات الحكومات المحلية بدلاً من إنشاء أقاليم جديدة
ومن جهة أخرى، فإن تحويل المقترحات السياسية إلى واقع دستوري يتطلب توافقاً واسعاً بين الأحزاب، خصوصاً أن إنشاء إقليم جديد يستلزم إجراءات دستورية معقدة وموافقة الجهات المعنية وفقاً للقانون
لذلك، يبدو أن الدعوة إلى حوار وطني شامل تمثل محاولة لنقل القضية من مستوى المطالب الحزبية إلى نقاش سياسي ودستوري أوسع، في وقت تتزايد فيه الضغوط لإصلاح نظام الحكم والإدارة في باكستان





