تأتي الخطوة في وقت تتواصل فيه إجراءات قضية 9 مايو، ما يجعل التعديلات المقترحة موضع اهتمام سياسي وأمني، خصوصاً مع ارتباطها بهيكل قيادة الشرطة وصلاحياتها.
وبحسب مصادر، ستُحال التعديلات إلى الجمعية الإقليمية في حال موافقة مجلس الوزراء عليها، فيما يتوقف دخولها حيز التنفيذ على موافقة الجمعية على مشروع القانون المعدل.
تغيير محتمل في هيكل قيادة الشرطة
تشير المعلومات إلى أن التعديل المقترح قد يعيد عدداً من الصلاحيات الإدارية والمهمة للشرطة إلى رئيس وزراء خيبر بختونخوا.
ويرى بعض المصادر أن توقيت التعديل يرتبط بالتطورات الجارية في قضية 9 مايو، إلا أن الحكومة الإقليمية لم تقدم، وفق المعلومات المتاحة، موقفاً رسمياً يربط بين مشروع التعديل والتحقيقات في القضية.
وتفيد المصادر أيضاً بوجود مخاوف حكومية من أن تؤدي مواصلة التحقيقات إلى ظهور أسماء شخصيات حكومية وأدلة جديدة، غير أن هذه المعلومات لم تؤكدها الحكومة رسمياً.
تقارير جديدة في قضية 9 مايو
تزامن طرح التعديل المقترح مع جلسة جديدة في قضية 9 مايو، حيث قدمت الشرطة طلبات تتعلق بتقارير من نظام الأدلة الجنائية وبيانات الهيئة الوطنية لقاعدة البيانات والتسجيل (نادرا).
وقد تفتح هذه التقارير المجال أمام إضافة أدلة جديدة إلى ملف القضية، بحسب المعلومات الواردة، في وقت تستمر فيه الإجراءات القضائية المرتبطة بأحداث 9 مايو.
محكمة بيشاور ألغت تعديلات سابقة
ليست هذه المرة الأولى التي تحاول فيها حكومة خيبر بختونخوا إعادة توزيع صلاحيات الشرطة. ففي أكتوبر 2024، أجرت الحكومة تعديلات على قانون الشرطة قلصت بموجبها بعض صلاحيات مفتش عام الشرطة ومنحت رئيس الوزراء صلاحيات في عدد من الملفات المتعلقة بالشرطة.
لكن محكمة بيشاور العليا أبطلت تلك التعديلات في 2 فبراير 2026، وأعادت الوضع القانوني السابق المتعلق بصلاحيات الشرطة وهيكل قيادتها.
والآن تستعد حكومة الإقليم لطرح تعديل جديد من النوع نفسه، وفي حال حصوله على موافقة مجلس الوزراء ثم الجمعية الإقليمية، فقد تعود صلاحيات واسعة تتعلق بالشرطة إلى رئيس وزراء خيبر بختونخوا.
ومن جهة أخرى، تظل طبيعة الصلاحيات التي ستشملها التعديلات النهائية مرهونة بنص مشروع القانون الذي سيُعرض على مجلس الوزراء والجمعية الإقليمية.
لذلك، فإن توقيت التشريع المقترح، بالتزامن مع استمرار قضية 9 مايو، قد يجعل مسألة استقلالية قيادة الشرطة وتوزيع صلاحياتها محوراً جديداً للنقاش السياسي والقانوني في الإقليم.





