قررت السلطات في العاصمة الأفغانية كابل تحويل المساجد والمواقع الدينية الهامة إلى مناطق أمنية مشددة وذلك لمواجهة المخاطر التي تهدد العلماء البارزين التابعين لمجلس علماء طالبان وبالإضافة إلى ذلك فقد تم نشر أعداد كبيرة من العناصر المسلحة داخل هذه المواقع وفي محيطها لضمان عدم وقوع أي حوادث أمنية ناجمة عن التوترات المتزايدة في المنطقة كما تأتي هذه الخطوات الاحترازية بعد رصد تهديدات جدية تستهدف الشخصيات الدينية الموالية للإدارة الحالية
دوافع الإجراءات الأمنية المتزايدة
أفادت مصادر أمنية وتقارير محلية بأن هذه الإجراءات الصارمة جاءت نتيجة لارتفاع وتيرة استهداف الشخصيات الدينية والقادة المحليين في الآونة الأخيرة وبناء على ذلك فقد أجبرت مخاوف الاغتيالات الممنهجة والهجمات بالقنابل السلطات في كابل على تشديد الرقابة على هذه الأماكن الحساسة ونتيجة لذلك أصبح من الملاحظ وجود استنفار أمني دائم يهدف إلى تأمين العلماء ومنع أي اختراق قد يؤدي إلى زعزعة الاستقرار الداخلي خاصة في ظل الظروف الإقليمية المعقدة التي تفرضها الحرب الإسرائيلية الأمريكية على إيران
تأمين صلاة الجمعة والاجتماعات الكبرى
شهدت المساجد الكبرى في كابل تواصدا أمنيا غير مسبوق لقوات الأمن ووحدات النخبة التابعة لطالبان خلال أداء صلاة الجمعة والاجتماعات الدينية الحاشدة وبالإضافة إلى ذلك اعتبرت السلطات هذه التجمعات نقاطا حساسة للغاية بسبب احتمالية وقوع هجمات انتحارية أو إطلاق نار مفاجئ وسط الحشود ومن ثم فإن هذه الرقابة اللصيقة تهدف إلى خلق حصار أمني يحمي المؤسسات الدينية من التهديدات العابرة للحدود التي قد تؤثر على أمن حدود باكستان أفغانستان وتزيد من حدة الاضطراب الأمني في العاصمة
انعكاسات المناخ الأمني المتوتر
على الرغم من غياب بيان رسمي تفصيلي من إدارة طالبان حول هذه التحركات إلا أن الوضع الميداني في كابل يعكس بوضوح حالة القلق الأمني المتصاعدة وبالإضافة إلى ذلك تسببت المخاوف من الأنشطة المسلحة والتهديدات الداخلية في وضع المؤسسات الدينية تحت حماية عسكرية مشددة ومن ثم يظل التحدي الأكبر هو الحفاظ على سلامة القيادات الدينية والمجتمعية وسط هذا الصراع المحتدم وتأمين مناطق التماس على حدود باكستان أفغانستان لضمان عدم انتقال شرارة العنف إلى داخل المراكز الحضرية





