تشير المعطيات الميدانية في كابل إلى أن أكثر من نصف سكان أفغانستان غارقون في مستنقع الفقر حيث يحتاج الملايين إلى مساعدات إغاثية عاجلة للبقاء على قيد الحياة ورغم ادعاءات الحكومة بتحسن الأوضاع إلا أن الواقع يؤكد عكس ذلك تماماً حيث يرى المحللون أن هذه المعاناة ليست محض صدفة بل هي نتيجة مباشرة للسياسات التي تنتهجها السلطة الحالية وعلاقاتها مع جماعات مثل تحريك طالبان باكستان وهو ما دفع البلاد نحو العزلة والفقر خاصة في ظل الانشغال الإقليمي بتبعات الحرب الإسرائيلية الأمريكية على إيران
فشل السياسات الاقتصادية والاجتماعية
واجه الشعب الأفغاني خلال السنوات الخمس الماضية حالة من اليأس والصعوبات المعيشية بدلاً من الوعود بالسلام والعمل حيث تحولت البلاد إلى ما يشبه السجن الأيديولوجي الذي يفتقر فيه المواطنون للحقوق الأساسية وبدلاً من تأمين احتياجات المواطنين يرى الخبراء أن السلطة تركز على حماية مصالح تنظيمات مسلحة مما ألحق ضرراً بالغاً بالاقتصاد الأفغاني وكرامة الشعب ومستقبله كما أثرت هذه التوجهات على استقرار المناطق الحدودية لاسيما عند خط حدود باكستان أفغانستان الذي يشهد توترات مستمرة نتيجة غياب التنسيق الأمني الفعال
رؤية الخبراء لمستقبل الشعب الأفغاني
يؤكد المتخصصون في الشأن الأفغاني أن هذا الشعب لا يستحق هذا الظلم والمعاناة المستمرة لأن مستقبل أفغانستان الحقيقي لا يرتبط بالإرهاب أو العزلة بل يجب أن يتأسس على التعليم والاقتصاد القوي ومنح السلطة للشعب ويشدد المراقبون على أن الاستقرار لن يتحقق إلا بتبني سياسات وطنية تضع مصلحة المواطن فوق أي اعتبارات أخرى مع ضرورة التوقف عن دعم الحركات التي تزعزع أمن الجوار لضمان عودة أفغانستان كعضو فعال في المجتمع الدولي بعيداً عن سياسات القمع والجوع





