رغم الإعلان عن هدنة لمدة أسبوعين بين الولايات المتحدة وإيران، شنت إسرائيل خلال الساعات الأولى من اليوم الأول أكبر موجة غارات على لبنان منذ بداية الحرب، مستهدفة أكثر من 100 موقع في بيروت والبقاع والجنوب
كما أسفرت الغارات عن سقوط عشرات الشهداء ومئات المصابين، في وقت كانت فيه الآمال معلقة على بدء مرحلة التهدئة
تناقض واضح مع روح الاتفاق
في المقابل، كانت باكستان قد أعلنت أن الهدنة تشمل جميع الجبهات، بما فيها لبنان، في إطار جهودها الدبلوماسية لوقف التصعيد وفتح باب المحادثات في إسلام آباد
لكن إسرائيل سارعت إلى إعلان أن لبنان غير مشمول بالاتفاق، ثم ترجمت ذلك ميدانيًا عبر غارات مكثفة على بيروت والجنوب
لذلك، يرى مراقبون أن هذا السلوك يمثل محاولة مباشرة لإضعاف الهدنة وإفشال المسار التفاوضي منذ يومه الأول
إفشال الجهود الدبلوماسية
جاء هذا التصعيد في وقت تستعد فيه إسلام آباد لاستضافة محادثات بين واشنطن وطهران بهدف تحويل الهدنة المؤقتة إلى اتفاق دائم
كما أن استمرار القصف على لبنان يهدد بنسف الثقة السياسية التي بُنيت حول الاتفاق، ويضعف فرص نجاح محادثات السلام المرتقبة
لبنان يدفع الثمن
في ظل هذا التصعيد، تحول لبنان إلى الساحة الأكثر هشاشة، حيث استمرت الغارات رغم إعلان حزب الله وقف هجماته التزامًا بالهدنة
وهذا ما يعزز الانطباع بأن الضربات الإسرائيلية تهدف إلى منع استقرار الهدنة وإبقاء المنطقة في حالة توتر دائم





