كشفت منصة «ناتسيف نت» الإسرائيلية عن إنشاء عدد من المواقع الجديدة للجيش الإسرائيلي قرب الحدود المصرية، مشيرة إلى أن هذه المنشآت تأتي في إطار تغيير مفهوم الدفاع وتعزيز البنية التحتية الأمنية على طول الحدود
وبحسب المنصة، لا ترتبط المواقع الجديدة بخطة هجومية ضد مصر، وإنما تستخدم لأغراض دفاعية وتكنولوجية، خصوصا في مواجهة الطائرات المسيرة وعمليات تهريب الأسلحة والمخدرات والذخيرة
وأشارت تقارير تحليلية إلى ظهور ما لا يقل عن خمسة مواقع جديدة للجيش الإسرائيلي على طول الحدود، يقع بعضها على بعد عشرات الأمتار فقط من السياج الحدودي، مع رصد مركبات قتالية ومدفعية في المنطقة
مواقع جديدة لمواجهة الطائرات المسيرة والتهريب
تقول المنصة الإسرائيلية إن إنشاء هذه البنية التحتية جاء بعد ارتفاع عمليات تهريب الأسلحة والمخدرات والذخيرة باستخدام طائرات مسيرة كبيرة تنطلق من داخل الأراضي المصرية
وعقب ذلك، جرى التعامل مع المنطقة الحدودية باعتبارها منطقة عسكرية مغلقة، مع تغيير بعض تعليمات إطلاق النار وتعزيز الوسائل المخصصة لرصد أي تحركات عبر الحدود
وتستخدم المواقع الجديدة، بحسب التقرير، وحدة خاصة أنشأها الجيش الإسرائيلي لمواجهة الطائرات المسيرة، وتضم وسائل رصد ورادارات وأنظمة حرب إلكترونية مخصصة للتشويش على هذه الطائرات، إلى جانب قوات للرد السريع
كما ربط التقرير وجود الدبابات والمدافع ذاتية الدفع بتعزيز الخط الدفاعي وحماية القوات المنتشرة على الحدود، وليس بالاستعداد لشن عملية هجومية ضد مصر
تحركات عسكرية تثير حساسية بشأن اتفاقية السلام
تأتي هذه التحركات في ظل حساسية الترتيبات الأمنية التي تنظم الوجود العسكري على جانبي الحدود المصرية الإسرائيلية بموجب اتفاقية السلام الموقعة عام 1979
وتنص الترتيبات الأمنية للاتفاقية على تقسيم مناطق سيناء والمناطق الحدودية إلى نطاقات ذات قيود مختلفة على انتشار القوات والأسلحة
وتشير المادة الإسرائيلية إلى أن إدخال آليات ثقيلة وإنشاء مواقع جديدة قريبة جدا من الحدود يثير تساؤلات بشأن مدى توافق هذه التحركات مع الملحق الأمني للاتفاقية
وفي المقابل، تؤكد المعطيات الواردة في التقرير أن الاحتياجات الأمنية الميدانية دفعت إلى مرونة في تطبيق بعض الترتيبات خلال السنوات الماضية، خصوصا في ظل مواجهة عمليات التهريب والتهديدات المسلحة
مصر تراقب التغييرات على الحدود
وتتابع مصر، بحسب التقرير، أي تغيير في الوجود العسكري الإسرائيلي قرب الحدود، خصوصا في ظل التوتر الإقليمي وتصاعد الاتهامات المتبادلة بشأن التعزيزات العسكرية
كما يشير التقرير إلى استمرار قنوات التنسيق الأمني المباشر بين الجانبين، رغم الخلافات المرتبطة بالانتشار العسكري والتطورات الأمنية في المنطقة
وتبقى طبيعة المواقع الجديدة والمهام التي تنفذ منها موضع متابعة، في وقت تؤكد فيه الرواية الإسرائيلية أن الغرض الأساسي منها دفاعي ويرتبط بمكافحة التهريب والطائرات المسيرة
تحذيرات إسرائيلية من تدهور الوضع الأمني
وذهبت المنصة الإسرائيلية في تحليلها إلى الدعوة لتشديد الإجراءات على الحدود، معتبرة أن إسرائيل يجب أن تتعامل مع أي حشد عسكري تعتبره تهديدا لحدودها باعتباره تطورا يستدعي ردا مناسبا
كما دعت إلى استخدام أدوات الضغط المتاحة للحفاظ على الترتيبات الأمنية ومنع حدوث تغييرات مفاجئة في الوضع الميداني
وتبقى هذه القراءة موقفا تحليليا صادرا عن منصة إسرائيلية، ولا تعني بالضرورة تبني مصر أو إسرائيل لجميع التقييمات والاتهامات الواردة فيها





