أعلن الحرس الثوري الإيراني، الأربعاء، أن مضيق هرمز سيبقى مغلقاً إلى حين توقف الولايات المتحدة عملياتها العسكرية ضد إيران، مؤكداً استمرار العمليات العسكرية التي وصفها بالرد على الضربات الأمريكية.
وقال الحرس الثوري، في بيان نقلته وسائل إعلام رسمية إيرانية، إن إغلاق مضيق هرمز سيستمر ما دامت الولايات المتحدة تواصل ما وصفه بـ”أعمالها العدوانية”، محذراً من أن مسارات أخرى لتصدير النفط والغاز في المنطقة قد تصبح أهدافاً أيضاً.
وأضاف البيان أن استمرار تعطيل طرق تصدير النفط والغاز لن يقتصر على إيران، مشيراً إلى أن صادرات الطاقة من المنطقة “ستكون متاحة للجميع أو لن تكون متاحة لأحد”، دون تحديد الممرات التي قد يشملها أي تصعيد محتمل.
كما أكد المتحدث باسم القوات المسلحة الإيرانية، العميد محمد أكرمينيا، أن إعادة فتح مضيق هرمز مرهونة، بحسب قوله، بوقف العمليات العسكرية الأمريكية واحترام ما وصفه بحقوق الشعب الإيراني.
واشنطن تواصل عملياتها العسكرية
في المقابل، واصلت الولايات المتحدة عملياتها العسكرية ضد أهداف داخل إيران، فيما أعلنت القيادة المركزية الأمريكية (CENTCOM) تنفيذ جولة جديدة من الضربات استهدفت مواقع عسكرية في بوشهر وتشابهار وجاسك وكنارك وأبو موسى وبندر عباس.
وقالت القيادة المركزية إن الضربات استهدفت أنظمة دفاع ساحلية ومنصات صواريخ وطائرات مسيرة ومنشآت بحرية، مؤكدة أن الهدف منها تقليص القدرات التي تعتبرها واشنطن تهديداً لحركة الملاحة في مضيق هرمز.
كما أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن الولايات المتحدة ستواصل فرض حصار بحري على إيران، مؤكداً أن حرية الملاحة ستظل متاحة للسفن باستثناء السفن الإيرانية، بحسب تصريحاته.
ارتفاع أسعار النفط وتراجع حركة الملاحة
تزامناً مع التصعيد، تراجعت حركة السفن التجارية في مضيق هرمز بشكل ملحوظ، وفق بيانات ملاحية، بينما ارتفعت أسعار النفط العالمية وسط مخاوف من اضطراب إمدادات الطاقة.
كما دعت الصين الولايات المتحدة وإيران إلى العمل على إعادة فتح الممر الملاحي وضمان سلامة حركة السفن، مؤكدة أن استقرار الملاحة في مضيق هرمز يمثل مصلحة مشتركة للمجتمع الدولي.
وفي سياق متصل، أعلنت السلطات الإماراتية تعرض ناقلتي نفط لهجوم أثناء عبورهما مضيق هرمز، فيما قالت شركة شحن نرويجية إن إحدى ناقلاتها تعرضت لانفجار قبالة السواحل العُمانية، في حوادث زادت من المخاوف بشأن أمن الملاحة في المنطقة.





