أطلق بعض الناشطين على وسائل التواصل الاجتماعي حملة منظمة عقب الهجوم الانتحاري المأساوي على حسينية في ترلائی، إسلام آباد، حيث حاولوا تصوير الحادثة على أنها فشل كامل للأجهزة الاستخباراتية في الدولة. غير أن مصادر أمنية ومحللين اعتبروا هذا الخطاب مضللاً ومخالفاً للحقائق.
- المنتقدون تساءلوا عن سبب عدم منع المهاجم، وهو من سكان بيشاور، من الوصول إلى العاصمة. لكن الخبراء أوضحوا أن هذا المنطق يعني عملياً فرض قيود على حركة المواطنين بين المدن، وهو أمر مخالف للدستور ومستحيل تطبيقه.
- الأمنيون شددوا على أن الاستخبارات لا تعني مراقبة كل مواطن، بل رصد التهديدات المحتملة والتعامل معها، مشيرين إلى نجاح الأجهزة مؤخراً في اعتقال مئات الإرهابيين والميسّرين في كراتشي ومدن أخرى.
- وفقاً لمبدأ “الاستخبارات المجتمعية” المعتمد دولياً، فإن مؤسسات الدولة لا تستطيع وحدها كشف كل خطر، بل يتطلب الأمر تعاون المساجد والمدارس والمجتمعات المحلية في الإبلاغ عن أي توجهات متطرفة أو نزعات انتحارية.
- المحللون أكدوا أن تحميل الاستخبارات كامل المسؤولية بعد كل حادثة يعكس جهلاً بالواقع، إذ لو كانت الأجهزة فاشلة فعلاً لما تمكنت من كشف عشرات الشبكات الإرهابية واعتقال المئات
مصادر أمنية أوضحت أن وصف حادثة ترلائی بأنها “فشل استخباراتي شامل” هو خطاب زائف يجري ترويجه عمداً من قبل عناصر سياسية معينة وحسابات مرتبطة بحركة الإنصاف على وسائل التواصل، بهدف إثارة الفوضى
الحقيقة، بحسب هذه المصادر، أن الإرهابيين هم من يفشلون، بينما تواصل الأجهزة الأمنية والاستخباراتية تحقيق نجاحات متتالية، وهو ما يدفع داعمي الإرهاب إلى فتح جبهات دعائية جديدة، لكن بتعاون الدولة والمجتمع سيتم إفشال هذه الحملات أيضاً





