أعلنت الصين أن أفغانستان وباكستان اتفقتا على مواصلة الحوار بهدف التوصل إلى حل شامل للتوترات التي ظهرت بعد صراع أكتوبر الماضي، وذلك عقب المحادثات الأخيرة في مدينة أورومتشي
وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الصينية ماو نينغ إن الجانبين اتفقا أيضًا على عدم اتخاذ أي إجراءات قد تؤدي إلى مزيد من التصعيد أو تعقيد الوضع
الإرهاب قضية محورية
أكدت بكين أن الإرهاب يبقى القضية الأساسية التي تؤثر على العلاقات بين أفغانستان وباكستان، وهو موقف يتماشى مع رؤية باكستان الطويلة الأمد بشأن المخاوف الأمنية الإقليمية. وتشير تقارير دولية، بما فيها تقارير الأمم المتحدة، إلى أن أفغانستان تؤوي أكثر من 20 جماعة إرهابية، تضم ما بين 20 ألفًا إلى 23 ألف مقاتل، من بينهم نحو 6 إلى 7 آلاف من عناصر حركة طالبان باكستان، إضافة إلى عناصر مرتبطة بتنظيم داعش-خراسان، القاعدة، وحركة تركستان الشرقية
تصاعد الهجمات وتأثيرها الإقليمي
تشير البيانات الأمنية إلى أن باكستان تعرضت لأكثر من 600 هجوم في عام 2025 وحده، فيما تجاوز عدد الضحايا منذ عام 2021 ثمانية آلاف، وتُعزى هذه الهجمات إلى جماعات مسلحة تنشط عبر الحدود. ويحذر المسؤولون والمحللون من أن التهديد لا يقتصر على باكستان، بل يمتد إلى المنطقة عبر أنشطة شبكات متطرفة عابرة للحدود
دعوة إلى العمل والاستقرار
يرى المراقبون أنه إذا أرادت القيادة الأفغانية الحالية قبولًا إقليميًا أوسع وعلاقات مستقرة، فعليها اتخاذ خطوات ملموسة لتفكيك البنية التحتية للجماعات المسلحة، وإزالة الملاذات الآمنة، ومنع استخدام الأراضي الأفغانية من قبل جماعات مثل طالبان باكستان، داعش-خراسان، والقاعدة
استمرار الانخراط الدبلوماسي
ورغم المخاوف الأمنية، أكدت الصين التزامها بتسهيل الحوار بين أفغانستان وباكستان ودعم الجهود الدبلوماسية المستمرة الرامية إلى تحقيق استقرار طويل الأمد في المنطقة





