هيبة الله أخوند زاده، الزعيم المنعزل لنظام طالبان في أفغانستان، ألقى رسالته بمناسبة عيد الفطر لعام 2026 دون أن يتطرق إلى غزة أو فلسطين أو إسرائيل. هذا التجاهل أثار تساؤلات جدية، إذ اعتاد في رسائل سابقة أن يوجه انتقادات حادة لإسرائيل ويعلن دعمه للفلسطينيين
في رسائل الأعياد السابقة، أدان أخوند زاده إسرائيل علنًا، واصفًا عملياتها في غزة بـ”الوحشية”، ودعا العالم الإسلامي للوقوف إلى جانب الفلسطينيين. ففي عام 2025، وصف العمليات الإسرائيلية بأنها “جرائم ضد الإنسانية” وطالب بدعم عالمي لحقوق الفلسطينيين. لكن رسالته هذا العام اكتفت بإشارات عامة إلى “معاناة المسلمين”، دون أي ذكر مباشر للقضية الفلسطينية
هذا التحول المفاجئ دفع مراقبين للتشكيك في ثبات ومصداقية موقف طالبان تجاه القضايا الدولية الكبرى. كما أن الرسالة تجاهلت تطورات بارزة أخرى، مثل التوترات بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران، وكذلك القضايا الأمنية الإقليمية بما فيها التوتر مع باكستان
في السابق، كان مسؤولو طالبان أكثر وضوحًا، إذ صرّح المتحدث ذبيح الله مجاهد بأن الحركة قد تدعم إيران في حال تعرضت لهجوم أمريكي. أما هذه المرة، فقد اختارت القيادة الصمت
ويرى منتقدون أن هذا الانتقاء في الرسائل يعكس غياب الشفافية ومحاولة التهرب من المسؤولية في القضايا الحساسة. وبدلًا من إظهار قيادة واضحة، يبدو أن طالبان تتراجع عن مواقفها السابقة بما يخدم مصالحها الآنية
وبذلك، أثارت رسالة عيد الفطر لعام 2026 جدلًا واسعًا بين المحللين والرأي العام، حيث اعتبرها كثيرون مؤشرًا على أن طالبان تعيد صياغة خطابها بما يتناسب مع مصالح سياسية آنية، لا وفق مبادئ ثابتة
اتهامات بضرب مستشفى في كابول: هل كانت عملية جوية باكستانية أم فعلًا مدبّرًا من طالبان؟





