بحسب التحقيق المنشور من قبل صحيفة الغارديان ومنظمة زين تايمز، فإن الأرقام تشمل فقط الحالات التي تمكن الصحفيون من التحقق منها، فيما تراوحت أعمار الضحايا بين 5 و65 عاماً
وسُجل العدد الأكبر من الحالات في جوزجان بواقع 36 حالة، تلتها هرات بـ32 حالة، وبدخشان بـ28 حالة، ثم غزني بـ26 حالة
غياب الاستقلال الاقتصادي يزيد مخاطر العنف
وأظهرت البيانات أن 165 من النساء اللواتي شملتهن الحالات الموثقة كن ربات منازل ولا يملكن مصدراً مستقلاً للدخل، الأمر الذي قد يحد من قدرتهن على مغادرة البيئات التي يتعرضن فيها للعنف أو الوصول إلى وسائل الحماية والعدالة
ومن بين 231 حالة موثقة، لم تتوفر معلومات عن توقيف المتهمين إلا في 58 قضية، بينما أشارت التحقيقات إلى أن بعض المشتبه بهم أُفرج عنهم بعد فترة قصيرة من توقيفهم
كما صُنفت 53 حالة وفاة رسمياً على أنها حالات انتحار، في حين قال أفراد من عائلات بعض الضحايا إن النساء تعرضن لعنف منزلي شديد قبل وفاتهن، ما أثار تساؤلات حول كيفية تصنيف هذه الحالات والتحقيق فيها
تراجع آليات الحماية القانونية
وتشير التحقيقات إلى أن منظومة الحماية القانونية والقضائية الخاصة بالنساء شهدت تغييرات واسعة منذ عودة طالبان إلى السلطة، من بينها تعليق عمل مكتب المدعي العام في عام 2023، وإلغاء وزارة شؤون المرأة وإغلاق دور الإيواء المخصصة للنساء
كما أفادت التحقيقات بإبعاد مئات القاضيات من مواقعهن، ما أثار مخاوف بشأن قدرة النساء على الوصول إلى مؤسسات العدالة والحماية
ومن جهة أخرى، تضع القيود المفروضة على النساء تحديات إضافية أمام الضحايا والأمهات الراغبات في طلب الحماية أو متابعة قضايا تتعلق بهن أو ببناتهن
وتؤكد البيانات المتاحة أن الحالات الموثقة لا تمثل بالضرورة الحجم الكامل للعنف ضد النساء في أفغانستان، خصوصاً في ظل صعوبة الوصول إلى المعلومات والتحقيق المستقل في بعض المناطق





