أوضح الدبلوماسي التركي أن استمرار هجمات الحوثيين اليمنيين يفرض تحديات أمنية قد تستوجب دعم القدرات الدفاعية للمملكة لحماية سيادتها وسلامة أراضيها، مشدداً على رفض أنقرة القاطع لمحاولات الزج بالسعودية في أتون الصراع الأمريكي الإيراني، ومؤكداً أن الرياض حريصة على النأي بنفسها عن هذه الصراعات الإقليمية.
كما أشار فيدان إلى أن تركيا طرحت مقترحات جديدة لإنهاء الحرب في اليمن بالتشاور مع الأطراف المعنية، منبهأً إلى أن الأزمات المتراكمة في الشرق الأوسط باتت تشكل عبئاً اقتصادياً يتجاوز الحدود المحتملة، ومشيرًا في الوقت ذاته إلى الجهود الدبلوماسية المشابهة التي تبذلها بلاده لوقف الصراع في البحر الأسود بين روسيا أوكرانيا.
تفعيل منظومة الردع والتحالف المشترك
في المقابل، يأتي هذا التأكيد التركي ليعزز أركان “معاهدة مكة” الدفاعية المشتركة التي أُبرمت الشهر الماضي بين تركيا وباكستان والسعودية، والتي تنص صراحة على أن أي اعتداء مسلح على أي دولة عضوة يُعتبر عدواناً مباشراً على الأطراف الثلاثة بأجمعها.
علاوة على ذلك، يبرز هذا التنسيق العسكري والسياسي الرفيع المستوى متانة الشراكة الإستراتيجية بين إسلام آباد وأنقرة والرياض، وكفاءتها في تشكيل مظلة أمنية إقليمية قادرة على ردع التهديدات وحماية الاستقرار في المنطقة.





