أظهرت المستندات الرسمية أن تعليمات صدرت خصيصاً إلى شعبة “بيت المال” في المنطقة الإقليمية بقندهار، تقضي بنقل كميات من العتاد العسكري لصالح الجماعة الإرهابية بتنسيق مشترك شمل استخبارات مقاطعة قندهار ولجنة الاتصال باللاجئين البلوش، مع فرض إجراءات سرية مشددة لضمان تمرير الشحنات دون لفت الانتباه.
كما تضمن كشف الأسلحة المقرر تسليمها بنوداً دقيقة تشمل بنادق كلاشينكوف وقاذفات صواريخ (RPG) وبنادق متطورة أوروبية أو روسية الصنع، إلى جانب عشرات الآلاف من طلقات الذخيرة الحية بمختلف الأعيرة، مما يثبت بالدورة المستندية تورط الهياكل الرسمية لحكومة طالبان في إسناد الخلايا التخريبية.
سقوط القناع وتأكيد المخاوف الاستراتيجية
في المقابل، تؤكد هذه الوثائق صحة التحذيرات المستمرة التي أطلقتها المؤسسات الأمنية والعسكرية في إسلام آباد -لا سيما ما خلصت إليه اجتماعات هيئة كور كوماندرز في يوليو 2026- بشأن استخدام الأراضي الأفغانية منطلقاً لعمليات “فتنة الهندستان” والمجموعات الأخرى الموالية لجهات خارجية تستهدف أمن واستقرار باكستان.
علاوة على ذلك، يضع هذا الانكشاف الموثق المجتمع الدولي وأطراف الإقليم أمام مسؤولياتهم الكبرى، مؤكدين أن الخطاب الدبلوماسي لحركة طالبان بات عاجزاً عن حجب الحقائق الميدانية التي تثبت تورط كابل المباشر في رعاية الإرهاب العابر للحدود.





