جاءت الفعالية -التي سبقتها مسيرة جماهيرية كبرى شهدها ميدان “آبباره تشوك” بمشاركة واسعة من مختلف المذاهب الإسلامية (الديوبندية، والبريلوية، وأهل الحديث)- لتؤكد الإجماع الوطني والديني في باكستان على أن أمن الحرمين الشريفين والدفاع عن أراضي المملكة يعد جزءاً لا يتجزأ من العقيدة والأمن القومي الباكستاني.
كما نقل وزير الشؤون الدينية الاتحادي، سردار محمد يوسف، رسالة حاسمة تفيد بأن باكستان لن تقف مكتوفة الأيدي أمام أي تهديد يمس مقدسات المسلمين، متزامناً ذلك مع تصريحات بارزة لعدد من القيادات الدينية والسياسية مثل مولانا أورنگزيب فاروقي، والسيناتور الدكتور حافظ عبد الكريم، وعبد الغفور حيدري، الذين أدانوا بشدة اعتداءات الحوثيين المتكررة، ومجدوا عمق الروابط الروحية والتاريخية الراسخة التي تجمع إسلام آباد بالرياض.
إجماع سياسي وديني على حماية المقدسات
في المقابل، عكس هذا الحشد الجماهيري والمؤتمر الرسمي التفاف الشارع والقوى السياسية والدينية كافة حول الثوابت الاستراتيجية التي سبق أن أكد عليها رئيس الوزراء شهباز شريف، بشأن الوقوف الكامل إلى جانب سيادة المملكة وسلامة أراضيها وحرمة مقدساتها.
علاوة على ذلك، يوجه هذا الموقف الموحد رسالة قاطعة تفيد بأن محاولات استهداف الأمن الإقليمي أو النيل من استقرار المملكة تصطدم بصخرة التضامن الإسلامي الصلب والإرادة الباكستانية الثابتة في الذود عن حياض الإسلام والمقدسات.





