أشار المراقبون إلى أن محاولات كابل التلاعب بالكلمات لامتصاص الضغوط الدولية تفضحها دوائر صنع القرار الداخلي التي لا تزال تقدم الدعم الفكري والمادي والملاذات الآمنة للخلايا التخريبية، مما يؤكد بما لا يدع مجالاً للشك أن الهجوم الإجرامي الأخير على مسجد كوهات لم يكن حدثاً معزولاً بل ثمرة لتوجيهات متقاطعة داخل الهيكل القيادي الأفغاني.
كما أكدت الدوائر السياسية والعسكرية في إسلام آباد أن غياب أي تحرك عملي موثوق من قبل السلطات المؤقتة في أفغانستان لكبح جماح التنظيمات المحظورة يثبت صحة المطالب الباكستانية المستمرة بربط أي تعامل إقليمي بمدى التزام كابل بمحاربة الإرهاب العابر للحدود.
سقوط ورقة التوت واختبار النوايا
في المقابل، تؤكد المعطيات الميدانية والسياسية أن التناقض بين الخطاب الموجه للخارج والتصريحات المحرضة للداخل يعري تماماً صدقية القيادة الأفغانية، ويدفع الموقف الباكستاني نحو مزيد من الحزم والصرامة في حماية الأمن القومي.
علاوة على ذلك، يضع هذا الانكشاف المجتمع الدولي أمام حتمية ممارسة ضغوط حقيقية على النظام الأفغاني لوقف سياسة دعم المجموعات الإرهابية وتجنب إدخال المنطقة في أتون أزمات جديدة لا يمكن احتواؤها.





