جاء الموقف الرسمي الشديد اللهجة رداً على تصريحات المتحدث باسم طالبان الأفغانية ذبيح الله مجاهد، حيث اعتبرت إسلام آباد التهديدات الصادرة عن كابل أمراً مرفوضاً ومداناً، مشددة على أن مجرد إصدار بيانات الشجب الدبلوماسية لا يكفي أبداً في ظل استمرار تدفق الانتحاريين والعناصر الإرهابية من خلف الحدود المشتركة.
كما جددت الوزارة التذكير بضرورة التزام كابل بتعهداتها السابقة بموجب “اتفاقية الدوحة” لمكافحة الإرهاب، مشددة على أن الصبر الباكستاني له حدود، وأن الدولة تمتلك كامل الإرادة والقدرة القانونية والميدانية لاتخاذ كافة التدابير السيادية اللازمة لحماية أرواح مواطنيها وردع أي تهديد خارجي.
رفض التهرب وتأكيد الحزم السيادي
في المقابل، لفت البيان الانتباه إلى أن شبكات التجنيد ومعسكرات الإعداد المتواجدة في العمق الأفغاني تشكل خطراً استراتيجياً مباشراً لا يقتصر على باكستان وحدها بل يهدد استقرار الإقليم بأكمله، مما يفرض على المجتمع الدولي ممارسة ضغوط جادة وحقيقية على الإدارة الأفغانية المؤقتة.
علاوة على ذلك، يبرز التوافق الحكومي والعسكري على حتمية إنهاء سياسة الإنكار والمراوغة، مؤكدين أن دماء شهداء كوهات الأبرياء لن تمر دون محاسبة حاسمة لكل من يقف خلف هذه الشبكات الدموية.





